مسودة بيان اجتماع التحالف الدولي: تكرر التعهدات بهزيمة التنظيم في العراق وسوريا

من المتوقع أن يناقش وزراء خارجية المجموعة المصغرة لـ”التحالف الدولي لهزيمة (داعش)”، مسودة بيان يتضمن توصيات بمواصلة الجهود لمنع التنظيم من النمو مجدداً، بعد ازدياد الهجمات التي ينفذها في كل من العراق وسوريا، وكذلك في القارة الأفريقية.
ومسودة البيان الذي سيصدر غداً الثلاثاء؛ تضمنت استعادة حرفية لغالبية الفقرات التي وردت في البيان الذي صدر العام الماضي بعد الاجتماع الافتراضي نفسه. لكن بيان هذا العام قد يتضمن إضافة فقرة تتعلق بتطبيق قوانين حقوق الإنسان وحماية الأطفال ومحاكمة المعتقلين، والتعهد بمنع “داعش” من التحكم بأراض جديدة خارج نطاق عمليات التحالف؛ في رسالة إلى روسيا تحديداً، “حيث فشلت في محاربتها الإرهاب في المناطق الخاضعة لسيطرة قوات النظام؛ وتحديداً في منطقة البادية السورية والمنطقة الحدودية مع العراق”.
وعدّت الإشارة إلى فشل القضاء على الإرهاب في تلك المناطق، إشارة إلى “عزم قوات (التحالف) على التحرك في هذه المناطق التي لا تزال خارج نطاق عملياته”.
ويقول البيان إن المجتمعين أكدوا على “مواصلة القتال ضد (داعش) في العراق وسوريا، وتهيئة كل الظروف المساعدة على هزيمة الجماعة الإرهابية بشكل نهائي، وهو ما يظلّ الهدف الوحيد للتحالف، من خلال جهد شامل ومتعدد الأوجه”. وشدد الوزراء المجتمعون على حماية المدنيين، وأكدوا على “وجوب احترام القانون الدولي؛ بما في ذلك القانون الإنساني الدولي وحماية المدنيين، خصوصاً الأطفال، والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وكذلك قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة، في جميع الظروف. وفي سوريا، يقف التحالف مع الشعب السوري لدعم تسوية سياسية دائمة وفقاً لقرار مجلس الأمن الدولي رقم (2254). وعلى التحالف أن يظل يقظاً ضد تهديد الإرهاب الذي يمثله (داعش)”. وأخذ الوزراء علماً بـ”تصاعد عملياته في المناطق التي لا يعمل فيها التحالف”، وأكدوا على التزامهم بـ”البناء على النجاحات التي تحققت لمتابعة العمل المشترك في مواجهة أي تهديدات لهذه النتيجة، لكي يتجنّب حدوث أي فراغ أمني يمكن لـ(داعش) أن يستغله”. كما رحب الوزراء باجتماع التحالف الذي عقد في 10 نوفمبر (تشرين الثاني) 2020 بشأن “التهديد الذي تشكّله فروع (داعش) والهيئات المرتبطة به على قارة أفريقيا، خصوصاً في غرب القارة ومنطقة الساحل، وكذلك شرق أفريقيا”. وأعاد التحالف التأكيد على “التعاون الوثيق مع شركائنا الأفارقة والمبادرات المحلية، مثل (التحالف من أجل الساحل)؛ بما يتناسب مع القانون الدولي”.
وإذ يقر الوزراء بـ”التحدي الذي يشكله المقاتلون الإرهابيون الأجانب المحتجزون وكذلك أفراد عائلاتهم الذين بقوا في سوريا والعراق، فإنهم يلتزمون بتعزيز الجهود لضمان معاملة الإرهابيين المتهمين بشكل لائق؛ بمن فيهم أولئك الذين يحملون جنسيات أجنبية، ومحاكمتهم بشكل عادل بما يتفق مع القانون الدولي”. وطالب البيان القائمين على حراسة المعتقلين من مقاتلي “داعش” بـ”الاستمرار في معاملتهم معاملة إنسانية في جميع الأوقات، وفقاً للقانون الدولي”. كما اعترف الوزراء بأن “وضع معتقلي (داعش) وأفراد عائلاتهم في شمال شرقي سوريا يبعث على القلق الشديد”، وأقرّوا بـ”أهمية إيجاد مقاربة شاملة لهذه المشكلة الخطيرة”