قلق أميركي من قدرة “جونسون آند جونسون” على توفير 20 مليون جرعة لقاح كورونا

قالت مجلة “بوليتيكو”، إن مسؤولي إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، يشعرون “بقلق متزايد” إزاء عدم قدرة شركة “جونسون آند جونسون” على الوفاء بتسليم 20 مليون جرعة من اللقاح المضاد لفيروس كورونا، وعدت بتوفيرها نهاية الشهر الجاري.

ونقلت المجلة الأميركية، عن 3 من كبار المسؤولين في الإدارة (لم تُسمهم)، قولهم إن الجرعة الكاملة من اللقاح، التي التزمت “جونسون آند جونسون”، في فبراير الماضي، بتسليمها قد لا تكون جاهزة للشحن حتى الأسبوع الثاني أو الثالث من أبريل المقبل، ما قد يعقد حسابات الولايات التي تتوقع الحصول على الملايين من هذه الجرعات.

“تعقيدات لوجيستية”

في المقابل، قال المتحدث باسم شركة “جونسون آند جونسون”، جيك سارغنت، لـ”بوليتيكو”، إن الشركة “تتوقع تسليم 20 مليون جرعة تُعطى لمرة واحدة بحلول نهاية مارس الجاري”. 

لكن 3 أشخاص مطلعين، من بينهم مسؤولان رفيعا المستوى في إدارة الرئيس بايدن، أكدوا أن عملية الإنتاج الحالية قد تواجه “تعقيدات لوجيستية وتأجيلات تنظيمية”، وهو ما لم يعلق عليه البيت الأبيض. 

وأضاف المسؤولون، أن شركة “جونسون آند جونسون” تشحن في الوقت الراهن مكونات اللقاح من أوروبا إلى منشأة أميركية مختصة بـ”التعبئة والتغليف”، قبل إرسال الجرعات إلى الحكومة الفيدرالية.

وتنتظر الشركة مصادقة “إدارة الغذاء والدواء” الأميركية “إف دي إيه” على شريكين أميركيين كبيرين، هما “إميرجنت بيوسولوشنز” و”كاتالنت”، اللذين سيرسلان “عشرات الملايين” من الجرعات القابلة للاستخدام.

ونقلت “بوليتيكو” عن مصدر مطلع، قوله إنه “من المتوقع إصدار هذه المصادقة في غضون الأيام القليلة المقبلة”، وأضاف المصدر: “يُعتقد أن يكون عدد الجرعات التي سيتم إرسالها بالملايين”.
 
وقال أحد كبار مسؤولي إدارة بايدن، إن الإدارة لا تتوقع تأجيل شحن الجرعات بالكامل. لكن أي تأخير سيثير على الأرجح التوترات بين الإدارة الأميركية وشركة “جونسون آند جونسون”، اللذين تبادلا اتهامات منذ أسابيع بـ”خلق أزمات” غير ضرورية في بدء عملية طرح اللقاح.

كانت “إميرجنت” تعمل على إنتاج لقاح “جونسون آند جونسون” منذ بداية العام الماضي، وقالت في بيان، إنها تخطط لإنتاج مليار جرعة خلال العام الجاري، لـ”جونسون آند جونسون” و”أسترازرينيكا”، وهي شريك آخر في سباق اللقاحات. 

لكن “إميرجنت” غير مدرجة في طلب استخدام الطوارئ الأصلي، الذي تقدمت به “جونسون آند جونسون”، ما أدى إلى عدم استخدام جرعاتها. 

عودة الحياة الطبيعية

وبحسب “بوليتيكو”، أدى هذا الوضع إلى إصابة مسؤولي الإدارة بخيبة أمل شديدة، لأنهم كانوا يتطلعون إلى تنفيذ توجيهات الرئيس بايدن بتوفير اللقاحات لجميع البالغين في الولايات المتحدة بحلول مايو المقبل. 

ونقلت المجلة، عن مصدر مطلع، قوله: “هناك تباطؤ واضح من جانب جونسون آند جونسون في إنجاز ما تم الاتفاق بشأنه، لا أحد يعتقد أنهم يتحركون بسرعة”.
 
كانت شركة “جونسون”، وفرت ما يقرب من 4 ملايين جرعة من لقاحها، الذي يُعطى لمرة واحدة، عندما صادقت “إدارة الغذاء والدواء” على استخدام اللقاح في نهاية فبراير الماضي، بعد أن عجزت الشركة عن الوفاء بجدول إنتاجها، لكن الشركة أخبرت الكونغرس، الشهر الماضي، أنها يمكنها أن تسلم 20 مليون جرعة إلى الحكومة الأميركية بحول نهاية مارس المقبل. 

وعول مسؤولو إدارة بايدن، على جرعة “جونسون آند جونسون” الأحادية، لتسريع عودة البلاد إلى الحالة الطبيعية، آملين في أن يسرع هذا اللقاح بدرجة كبيرة من وتيرة جهود تطعيم أكثر من 300 مليون أميركي. 

والاثنين، تسلمت الولايات الأميركية، وصيدليات البيع بالتجزئة، والمراكز الصحية المجتمعية، ومواقع التطعيم الفيدرالية، 4.3 مليون جرعة من اللقاح، وفقاً لما نقلته “بوليتيكو” عن مركز مكافحة الأمراض والوقاية منها بالولايات المتحدة (سي دي سي).

ووفقاً للمجلة، يبدو أن البيت الأبيض يتعامل بحذر مع حقيقة إذا كانت “جونسون آند جونسون” ستفي بالتزاماتها بتسليم 20 مليون جرعة أم لا، إذ قال آندي سلافيت، أحد كبار مستشاري فريق “كوفيد-19″، التابع للبيت الأبيض، الاثنين، إن هذا الأسبوع سيشهد “زيادة جيدة” في اللقاح الذي يعطى لمرة واحدة.

وأضاف: “لن ألمح لكم من قريب أو بعيد إلى أنهم سيبتعدون عن الأعداد التي توقعوها على الإطلاق، كما أنهم مسؤولون تماماً أمامنا، ونحن نعمل معهم عن كثب”. 

استعدادات الحكومة الفيدرالية

كان البيت الأبيض، وجه، في وقت سابق من الشهر الجاري، إلى فتح باب أهلية الحصول على التطعيمات على مصراعيه لجميع البالغين بحلول الأول من مايو المقبل، وحدد طريقة عودة البلاد إلى ممارسة بعض الأنشطة الطبيعية بحلول 4 يوليو المقبل، لكن هذه الأهداف تبقى رهناً بتوافر زيادة كبيرة في الجرعات. 

وأبلغ مسؤولو البيت الأبيض، حكام الولايات أنهم يتوقعون الحصول على ما بين 4 و 6 ملايين جرعة من لقاح “جونسون آند جونسون” الأسبوع المقبل، حسبما نقلت “بوليتيكو” عن مصدر مطلع، وسجلات مكالمات هاتفية جرت، الأسبوع الماضي، بين مسؤولين في البيت الأبيض، وحكام الولايات.

وأخبرت العديد من الولايات، “بوليتيكو” أنها ستتلقى بعض جرعات “جونسون آند جونسون” خلال هذا الأسبوع، لكن لا توجد توقعات بشأن مخصصات كل ولاية في الأسبوع المقبل. 

أمل جديد

وفي محاولة لتعزيز إمدادات “جونسون آند جونسون”، ستساعد شركة الأدوية العملاقة “ميرك” في تصنيع اللقاح. وقالت إدارة الرئيس بايدن، إنها توسطت في الصفقة في وقت سابق من الشهر الجاري، بعدما عجزت “جونسون آند جونسون” عن الوفاء بالتزامها الأصلي بتقديم 12 مليون جرعة من لقاحها المضاد لفيروس كورونا بحلول نهاية فبراير الماضي.