قبيل بدء الحوار الاستراتيجي مع واشنطن..الكاظمي يجتمع بالوفد العراقي المفاوض

أفادت مصادر سياسية رفيعة، الخميس، بعقد رئيس مجلس الوزراء، مصطفى الكاظمي، في ساعة متأخرة من ليلة أمس الأربعاء، اجتماعا مع أعضاء الوفد العراقي المفاوض.

وتنطلق، اليوم الخميس، بحدود الساعة الرابعة عصرا بتوقيت العاصمة بغداد، أولى جلسات الحوار الاستراتيجي الأميركي العراقي، والذي سيكون عبر دائرة تلفزيونية مغلقة من داخل مقر الحكومة العراقية وسط المنطقة الخضراء ببغداد.

ويرى مراقبون، ان الحوار الاستراتيجي بين البلدين، قد يطول لأكثر من شهر، ويشمل مرحلتين في بغداد وواشنطن، قبل الانتقال إلى عملية ترجمة ما تم التوصل إليه إلى اتفاقيات ومذكرات تفاهم، أو تعديل الاتفاقية الاستراتيجية بين بغداد وواشنطن المعتمدة منذ عام 2008، والتي على أثرها أنهت القوات الأميركية احتلالها للبلاد بشكل كامل عام 2011. 

ويتألف الوفد العراقي من 21 عضوا، بينهم أكاديميون وباحثون، فضلا عن مسؤولين بالخارجية العراقية ومستشارين بمجلس الوزراء، من ضمنهم عبد الكريم هاشم مستشار رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، للعلاقات الخارجية رئيساً، إضافة إلى لقمان الفيلي وفريد ياسين وحامد خلف.

أما من الجانب الأميركي، فيضم كلاً من ديفيد هيل، نائب وزير الخارجية مايك بومبيو، ومساعدي الوزير ديفيد شنكر وفرانسيس فانون، ونائبي مساعدي الوزير، جوي هود وديفيد كوبلي، بالإضافة إلى ماثيو تولر سفير واشنطن في بغداد.

وقال مسؤول عراقي بارز في بغداد، بحسب تقرير نشرته صحيفة العربي الجديد، إن “الكاظمي عقد اجتماعا، في ساعة متأخرة، مع عدد من أعضاء الوفد المفاوض، وبحث معهم الملفات التي سيستهل بحثها وتصوراتهم حولها”، مبينا أن “الجلسات الأولى والثانية والثالثة ستكون عبارة عن تبادل وجهات نظر ومواقف وتصورات كل جانب حول ملفات أمنية وعسكرية وسياسية مختلفة، قبل الدخول في التفاصيل الدقيقة”.

وأضاف المسؤول العراقي، أن “الكاظمي لا يريد خسارة الأميركيين، بل يسعى إلى ترميم ما خلفته حقبة حكومة عبد المهدي السابقة، وفي الوقت نفسه هو يواجه ضغوطا غير سهلة من قوى سياسية وفصائل مسلحة، التي تضغط باتجاه إعلانه مطالبة الأميركيين بالانسحاب من العراق”.

ولفت، إلى أن “الرئيس الأميركي دونالد ترامب غير متشبث ببقاء قواته في العراق، خاصة في ظل هذه الظروف، لكن قد تترتب على الانسحاب آثار سياسية سلبية على العراق، وحتى أمنية”.

ورجح المتحدث، أن “يكون هناك حل وسط في هذا الملف بالنهاية، من خلال تقليل عديد القوات الأميركية، والإعلان عن تفاهم جديد بشأن مراجعة دورية لعدد القوات الأميركية بين وقت وآخر”، كاشفا عن أن “الحوار قد يستمر لأكثر من شهر، وعلى شكل جلسات متكررة متفق عليها مسبقا، وإذا سمحت الظروف ستكون لقاءات مباشرة في بغداد وواشنطن بالفترة اللاحقة قبل الانتقال إلى عملية ترجمة ما تم التوصل إليه إلى اتفاقيات ومذكرات تفاهم، أو تعديل الاتفاقية الاستراتيجية بين بغداد وواشنطن المعتمدة منذ عام 2008، والتي على إثرها أنهت القوات الأميركية احتلالها للبلاد بشكل كامل عام 2011”.

ودعت جهات سياسية عراقية الفريق التفاوضي العراقي إلى تجنب تقديم مصلحة أي دولة على حساب مصلحة العراق.