دياب يحذر من كيماويات “خطرة” في منشأة نفطية بجنوب لبنان

قال رئيس حكومة تصريف الأعمال في لبنان حسان دياب، الجمعة، إن خبراء اكتشفوا وجود “مواد كيميائية خطرة” في مستودع بمنشآت الزهراني النفطية بجنوب البلاد.

وأضاف دياب أن الهيئة اللبنانية للطاقة الذرية وصفت المواد بأنها “نووية” بعد مراجعة تقرير لشركة كومبيليفت الألمانية المكلفة بإزالة المواد الخطيرة من مرفأ بيروت.

ونقل بيان صادر عن المجلس الأعلى للدفاع عن دياب قوله إن الأمر “يحتاج للمناقشة الفورية وينبغي التعامل معه على وجه السرعة”.

وقالت مصادر في المجلس الوطني للبحوث العلمية في لبنان، لـ”الشرق”، الجمعة، إن المواد الكيماوية التي تحتوي على اليورانيوم وتم اكتشافها في منشآت النفط في الزهراني “لا تشكّل خطورة ويمكن ضبطها والاستفادة منها في مختبرات الهيئة اللبنانية للطاقة الذرية”، معتبرة أنه “لا حاجة إلى إرسالها إلى الخارج”.

وكانت شركة “كومبيليفت” الألمانية المكلفة بإزالة المواد الخطيرة من مرفأ بيروت، قد عثرت على ست زجاجات في منشآت الزهراني، في إطار جردها للمواد النووية في لبنان، عقب انفجار مرفأ بيروت في الرابع من أغسطس الماضي.

وأفادت المصادر ذاتها بأنه “تم التعاون بين وزارة الطاقة ومعمل الزهراني، وخبرات في المجلس الوطني للبحوث، لنقل هذه الزجاجات إلى مختبرات هيئة الطاقة في بيروت”.

يورانيوم منضب

وأكدت مصادر “الشرق”، في المجلس الوطني للبحوث العلمية، أنه “يمكن ضبط هذه الزجاجات والاستفادة منها، ولا سيما أنها من اليورانيوم المنضَّب وتعود إلى أوائل الخمسينات من القرن الماضي”، مشيرة إلى أن مختبرات الهيئة الوطنية للطاقة الذرية “بحاجة ماسة إليها ويمكن حفظها وفق الشروط العلمية”. 

ولفتت المصادر إلى أنه “سيتم نقل تلك المواد النووية بداية الأسبوع المقبل وإبلاغ وكالة الطاقة الذرية في فيينا بكل الإجراءات التي سيتم القيام بها”.

وكان اجتماع المجلس الأعلى للدفاع كشف عن وجود “مواد شديدة الخطورة في المنشآت النفطية وأمكنة أخرى”، كما جاء في بيان للمجلس بعد اجتماعه الجمعة، ليتم تكليف وزير الطاقة باتخاذ الإجراءات اللازمة، لتخزين المواد الشديدة الخطورة بعد سحبها من أماكن وجودها.

كما كلّف المجلس الهيئة اللبنانية للطاقة الذرية بمواصلة الاتصالات لإيجاد حل نهائي لنفايات الطاقة المشعة المخزنة في مقر الهيئة.

انفجار بيروت

وتأتي هذه التصريحات بعد نحو ثمانية أشهر من انفجار كيماويات كانت مخزنة في مرفأ بيروت، ما أسفر عن مقتل نحو 200 شخص في أحد أكبر الانفجارات غير النووية على الإطلاق. واشتعلت النيران في شحنة من نترات الأمونيوم في أغسطس الماضي بعدما تم تخزينها دون مراعاة قواعد السلامة في المرفأ على مدى أعوام.

وبعد تكليف كومبيليفت بمهمتها في العام الماضي بعد الانفجار، قالت الشركة الألمانية إنها عثرت على 58 حاوية في مرفأ بيروت تشكل تهديداً للمدينة، وظل بعضها هناك لأكثر من عشرة أعوام. 

وقال المتحدث باسم الشركة مالتي شتاينهوف، الجمعة، إن المستودعات “لا تزال في بيروت بينما تجرى محادثات مع السلطات اللبنانية بشأن التمويل”. وأضاف: “نأمل.. التوصل إلى حل هذا الشهر”.