المحاصصة السياسية تواصل فصولها.. ائتلافا المالكي وعلاوي يقاطعان جلسة التصويت على حكومة الكاظمي والفتح يراقب (تقرير)

مازالت المحاصصة السياسية تتحكم في تشكيل  حكومة رئيس الوزراء المكلف مصطفى الكاظمي حيث مازالت الكتل السياسية تتنازع وتعلن مقاطعتها جلسة التصويت بهدف المناورة لتحقيق مكاسب سياسية

فبعد إعلان ائتلاف المالكي وعلاوي مقاطعتهم جلسة التصويت ، أكد رئيس كتلة الفتح النيابية محمد الغبان  أن رئيس الوزراء المكلف مصطفى الكاظمي يواصل مشارواته لاستبدال بعض المرشحين الذين رفضتهم كتل سياسية. 

وقال الغبان في تصريح لوكالة الأنباء الرسمية  إن “الكتل السياسية سبق وأن اتفقت مع الكاظمي على تفويض المرشح باختيار كابينته بعيداً عن المحاصصة على أن تتوفر في المرشح الكفاءة والنزاهة والمقبولية وأن تطبق هذه المعايير على الجميع”. 

وأضاف أن “رئيس الوزراء المكلف كرر أخطاء المكلف الأسبق في المنهج وآلية اختيار المرشحين، الأمر الذي اعترضت عليه الكتل وطلبت تصحيح المسار وتغيير المرشحين”، مؤكداً أن “المكلف مستمر في المشاورات والمفاوضات لاستبدال المرشحين”. 

وكان ائتلاف الوطنية بزعامة إياد علاوي أعلن ، في وقت سابق، مقاطعته جلسة منح الثقة للمكلف مصطفى الكاظمي وعدم منحه الثقة. 

وقال الائتلاف في بيان  إنه “لطالما أكد ائتلاف الوطنية على ضرورة مراعاة المطالب الوطنية التي خرجت بها ساحات التظاهر وأن يكون هناك تمثيل للمتظاهرين والنقابات والاتحادات المهنية”.   

وأضاف، “لقد عملنا طيلة الفترة الماضية على تحقيق ذلك سواء من خلال حواراتنا مع الاخ المكلف أو مع القوى السياسية المختلفة، إلا أننا مع الأسف لم نلمس أية بوادر إيجابية لذلك، بالاضافة إلى أن آلية اختيار الوزراء كانت مبهمةً وغير معلومة فضلاً عن تجاوز المطالب الشعبية في إحالة قتلة العراقيين وحماتهم إلى محاكم علنية خاصة”.   

وتابع، “من هذا المنطلق، نعلن أننا لن نمنح الثقة لهذه الحكومة بل وسنقاطع الجلسة النيابية المقررة وسنكون معارضين سلميين مع كل الوطنيين العراقيين في حال تمريرها”.   

أما ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي  أعلن لن يصوت على حكومة الكاظمي

وذكر الائتلاف في بيان  إنه “خلال المفاوضات تم الاتفاق على اليات لاختيار مرشحي الحكومة الجديدة على ان يتعاطى رئيس الوزراء المكلف مع جميع الكتل السياسية وفق نهج واحد”   

وأضاف، أن “مسار تشكيل الحكومة بدأ يأخذ منحى مغايرا لما تم الاتفاق عليه ، الامر الذي دعانا الى ان نبذل جهوداً اضافية من اجل تصحيح الخيارات وتسمية مرشحين يتمتعون بالكفاءة والنزاهة والقدرات القيادية من الطاقات المخلصة في المجتمع العراقي، ومع شديد الاسف لم تكلل جهودنا المخلصة في تصحيح هذا المسار، فجاءت التشكيلة الحكومية التي عرضها السيد المكلف على الكتل السياسية تتعارض مع تطلعات ابناء الشعب العراقي ، كونها تشمل عددا من المرشحين الجدليين ممن لم تنطبق عليهم المواصفات المطلوبة من الكفاءة والنزاهة والمقبولية”.   

وتابع، “على هذا الاساس يعلن ائتلاف دولة القانون انه لم يشارك في تشكيل هذه الحكومة ولم يصوت لصالحها في مجلس النواب ، ويترك الخيار لباقي اعضاء المجلس لاتخاذ القرار المناسب بشأنها”.   

ويوم أمس، وجّه رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، النواب بالحضور إلى البرلمان يوم الاثنين، المقبل، وذلك استعداداً لجلسة منح الثقة.  

وذكر بيان رسمي من البرلمان  إنه “استعدادا لعقد جلسة منح الثقة للحكومة الجديدة خلال هذا الأسبوع؛ وجه رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي بتواجد النواب في بغداد الاثنين المقبل، كما تمت تهيئة رحلة من مطاري أربيل والسليمانية ورحلة مطار البصرة لنقل النواب إلى بغداد يوم الاثنين المقبل”.     

وأضاف، أنه “سيعلن عن تحديد موعد الجلسة لاحقا”.     

بدوره، أعلن النائب الثاني لرئيس مجلس النواب بشير حداد، الأحد، تفاصيل جلسة منح الثقة لحكومة مصطفى الكاظمي، مشيراً إلى عدم وصول أسماء التشكيلة الوزارية لغاية الآن.  

وقال حداد في تصريح للوكالة الرسمية  إن “الكاظمي أرسل المنهاج الحكومي ونتوقع أن يرسل أسماء الكابينة الوزارية في الأيام المقبلة، وبعد وصول الأسماء سوف يحدد موعد عقد الجلسة الخاصة بمنح الثقة”.     

وحول آلية التصويت أوضح حداد أن “جلسة منح الثقة ستكون في قاعة المؤتمرات ولذلك لكبر حجمها وستكون هنالك مسافة بين نائب وآخر للوقاية الصحية”، مؤكداً أنه “سيتم اتباع جيمع الإجراءات الصحية والوقائية أثناء جلسة التصويت على حكومة الكاظمي”.     

وأضاف أن “رئاسة البرلمان وجهت النواب للحضور إلى بغداد يوم غد الاثنين استعداداً لعقد الجلسة في الأيام القادمة”، مشيراً إلى أنها “من الممكن أن تكون نهاية الأسبوع الجاري”.