القوى الشيعية تقبل حكومة الكاظمي بعد إجراء تعديلات

توصلت الكتل الشيعية الى اتفاق مع رئيس الحكومة المكلف مصطفى الكاظمي يقضي بالتصويت على حكومته مقابل اجراء تعديلات على كابينته الوزارية.

وقبل اكثر من يومين بدأ رئيس مجلس الوزراء المكلف مصطفى الكاظمي مفاوضاته مع القوى السنية لإقناعها بتغيير عدد من مرشحيها بعد رفض الكتل الشيعية الأسماء التي اقترحتها الكتل السنية والكردية كوزراء في الحكومة الجديدة.

ويقول جاسم محمد جعفر، الأمين العام للاتحاد الإسلامي لتركمان العراق إن “القوى الشيعية خيرت رئيس الحكومة المكلف مصطفى الكاظمي في اجتماعها الأخير الذي عقد مساء الأحد الماضي بين اختيار شخصيات مستقلة لجميع الوزارات أو اختيار حكومته من مرشحي الكتل السياسية”، مبينا أن “الكاظمي سيقدم الأسماء البديلة للكتل الشيعية في نهاية الأسبوع الجاري لتقييمها”.

وكانت القوى الشيعية قد طالبت الكاظمي خلال اجتماع عقد الجمعة الماضية بمنزل زعيم تحالف الفتح هادي العامري باستبدال قائمة المرشحين التي اقترحها لحكومته، ومنحوه فترة 48 ساعة لتقديم قائمته الجديدة.

ويؤكد جعفر أن “الكاظمي قدم حكومة متكاملة مكونة من اثنين وعشرين مرشحا الى القوى الشيعية في اجتماعهم الذي جرى الجمعة الماضية”.

ويتوقع النائب السابق أن “التغييرات التي ستطرأ على القائمة الوزارية ستكون بحدود (16) مرشحا من أصل (22) مرشحا قدمهم الكاظمي للقوى الشيعية في وقت سابق”، مضيفا أن “الستة عشر مرشحا كانوا منذ البداية عليهم اعتراضات وتحفظات من قبل القوى الشيعية”.


كلف رئيس الجمهورية برهم صالح، في التاسع من شهر نيسان الجاري، مصطفى الكاظمي بتشكيل الحكومة الجديدة خلال 30 يومًا، وهو المكلف الثالث بعد اعتذار كل من محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي عن تشكيل الحكومة خلفا للمستقيل عادل عبد المهدي.

ويلفت النائب التركماني إلى أن “القوى الشيعية خيرت الكاظمي في اجتماع الأحد الماضي بين اعتماد (المسطرة) في اختيار المرشحين من جميع المكونات أو تقديم اعتذار عن التكليف”، مبينا أن “الكاظمي رد على هذا الطرح بأنه مستعد لتجاوز كل الصعاب لكنه غير مستعد لقيادة حكومة فاشلة”.

وعزت القوى الشيعية في وقت سابق رفضها معظم أسماء القائمة الوزارية المقترحة من قبل رئيس الوزراء المكلف مصطفى الكاظمي إلى تمسك الكرد والسنّة باستحقاقاتهما الانتخابية، مطالبة الكاظمي بالتعامل مع جميع المكونات بدون إقصاء أو تهميش لأي مكون أو كتلة من المشاركة في الحكومة.

واكد رئيس مجلس الوزراء المكلف مصطفى الكاظمي، مساء الاثنين، سعيه لتشكيل حكومة بمستوى الازمات وحلولها. وقال الكاظمي في تغريدة على تويتر إن “المسؤولية التي تصديتُ لها في هذا الظرف العصيب ووسط تحديات اقتصادية وصحية وأمنية، هي مسؤولية وطنية والحكومة التي أسعى إلى تشكيلها يجب أن تكون بمستوى الأزمات وحلولها”.

واضاف انه “على الجميع وضع مصلحة العراق في الأولوية”، مؤكداً: “أقبلُ الضغوط فقط عندما تدعم مسار الدولة، وأرفض أي ضغط هدفه تقويض الدولة”.

بدورها، توضح آيات مظفر نوري، المتحدثة باسم ائتلاف النصر أن “بعض القوى الشيعية المتحفظة على القائمة الوزارية عقدت اجتماعين متتاليين خلال يومي الأحد والاثنين مع الرئيس المكلف للتفاهم بشأن الأسماء المقترحة”. وعلى مدار الأيام الماضية شهدت المفاوضات تنافسًا بين الكتل السياسية والمكونات بقوة على وزارات النفط والمالية والكهرباء والخارجية والداخلية والدفاع. ورفضت الكتل تخويل المكلف اختيار شخصيات مستقلة للحقائب الأمنية دون الرجوع إليها.

وأضافت “ليست هناك رغبة باجراء تغييرات في قائمته الوزارية لكن يجري حوارات ومفاوضات مع الكتل المتحفظة على أمل إقناعهم بعدم التغيير”، مؤكدة انها “لا تمتلك معلومات عن إمكانية تغيير أو استبدال بعض الأسماء المقترحة”.