العراق يضع مع شركات النفط الأجنبية معالجات لمواجهة أزمة تدني الأسعار

أكد علي معارج، المدير العام لدائرة العقود والتراخيص البترولية في وزارة النفط أمس، أن وزارة النفط العراقية وضعت معالجات بالتعاون مع الشركات النفطية الأجنبية العاملة في العراق لمواجهة تدني أسعار النفط في السوق العالمية.

ونقلت وكالة الأنباء العراقية الرسمية “واع” عن المسؤول العراقي قوله إن “الأزمة الاقتصادية أثرت في العالم أجمع وتسببت في تراجع الإيرادات النفطية، سواء للدول المنتجة أو الشركات العالمية العاملة بسبب الركود، الذي أصاب الاقتصاد العالمي والأسواق النفطية”.
وأضاف أن “وزارة النفط وضعت معالجات عدة لمواجهة تدني أسعار النفط منها تخفيض موازنات الشركات النفطية الأجنبية السنوية بنسبة 30 في المائة وضغط النفقات للشركات الاستخراجية، خصوصا تخفيض كلف المناقصات والإحالات والمشاريع وتأجيل جزء من مستحقات الشركات الأجنبية لحين انتعاش أسعار النفط”، بحسب ما نقلت “الألمانية”.
وذكر معارج أن “المتحقق من جولات التراخيص لاستثمار الحقول النفطية خلال الأعوام العشرة الماضية، ونتيجة زيادة الطاقة الإنتاجية بلغ نحو 360 مليار دولار، أما الطاقة الإنتاجية المتحققة خلال هذه الفترة ارتفعت من مليونين إلى ثلاثة ملايين برميل في اليوم من خلال جولات التراخيص الأولى والثانية”.
وتابع أن “العراق ينتج حاليا في حدود ثلاثة آلاف مقمق من الغاز وأن أكثر من 50 في المائة منه مستثمر و50 في المائة في طريقها إلى الاستثمار خلال الأعوام الأربعة المقبلة بموجب خطة معدة من قبل وزارة النفط العراقية”. والمقمق يساوي مليون قدم مكعبة.
وتتولى شركات نفطية عالمية عملاقة منذ 2008 أبرزها “إكسون موبيل” الأمريكية و”لوك أويل” الروسية و”برتش بتروليوم” البريطانية و”إيني الإيطالية” وشركات صينية وماليزية ويابانية وتطوير الحقول النفطية العملاقة في العراق أبرزها الرميلة وغربي القرنة الأول والثاني والزبير والحلفاية وحقول أخرى لزيادة الطاقات الإنتاجية من النفط الخام، التي تقترب حاليا من خمسة ملايين برميل يوميا.
إلى ذلك، أفادت مصادر نفطية عراقية أمس بأنه تم إيقاف إنتاج النفط الخام والغاز من حقل الأحدب النفطي بضغط من متظاهرين للمطالبة بإقالة محافظ واسط ونائبيه، مشيرة إلى أن إنتاج الحقل يبلغ 170 ألف برميل يوميا، ويقع غربي مدينة الكوت مركز محافظة واسط.
وذكرت المصادر أن إدارة حقل الأحدب، الذي تتولى إدارته شركة النفط الوطنية الصينية شهد توقفا بخطي إنتاج النفط والغاز إثر قيام بعض المحتجين بإغلاق مداخل الحقل، ومنعوا دخول وخروج العاملين ودخول وخروج صهاريج النفط مطالبين بإقالة المحافظ محمد جميل المياحي ونائبيه عادل الزركاني ورشيد البديري.
وأوضحت أن إدارة الحقل بعد فشلها بإقناع المحتجين من فتح الطريق المؤدي للحقل، قررت إطفاء وحدات الإنتاج في الحقل وإيقاف خطي إنتاج الغاز الخام والغاز، حتى تنفيذ مطالب المحتجين. وأكدت أن إيقاف إنتاج حقل الأحدب سيؤدي إلى إيقاف عمل محطة الزبيدية الغازية لإنتاج الطاقة الكهربائية كونها تعتمد في تشغيل وحداتها على الغاز المنتج من حقل الأحدب، فضلا عن إيقاف معمل إنتاج الغاز السائل في الحقل المستخدم في منازل الطبخ.
ودعت المصادر الحكومة العراقية إلى التدخل لإيجاد ضمانات للشركة الصينية المكلفة باستخراج النفط من حقل الأحدب لضمان انسيابية العمل واستخراج النفط بصورة مستمرة.