السيسي: جميع الخيارات مفتوحة في أزمة سد النهضة ولن نتخلى عن نقطة مياه

جدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تأكيده أن بلاده لن تتخلى عن نقطة مياه، مؤكداً أن “جميع الخيارات مفتوحة”، وأن “قضية مصر عادلة وفق القانون الدولي”، وتنسق مع السودان بشأن أزمة سد النهضة الإثيوبي.

وأشار السيسي، خلال افتتاح مجمع الخدمات الذكية بالعاصمة الإدارية شرق القاهرة، الأربعاء، إلى تقدير مصر للتنمية في إثيوبيا لكن دون المساس بمصالح مصر المائية، وقال: “لم أغير كلامي بشأن احترام التنمية في إثيوبيا، لكن في إطار عدم المساس بمصالح مصر المائية، وأقدر قلق المصريين بشأن المياه وهو قلق مشروع، فمنذ 2011 وأنا قلق بشأن المياه، وكنت متأكداً من أن هناك مشكلة كبيرة سنواجهها”.

وأعلن السيسي، إنشاء 15 محطة معالجة للمياه، مضيفاً: “سنستغل كافة الفرص الممكنة لتنفيذ مشروعات الاستفادة من المياه في مصر، خاصة أن هناك أكثر من 15 مليون نسمة زيادة في عدد السكان بالداخل منذ عام 2011”.

تهديد الأمن الإقليمي

في السياق نفسه، أعلن وزير الري والموارد المائية السودانية، ياسر عباس، أن بلاده مستمرة في الحفاظ على موقفها المبدئي بحسن النية والتمسك بمبادئ القانون الدولي للمياه، فيما يتعلق بأزمة السد.

وقال عباس، في مؤتمر صحافي بالخرطوم، الأربعاء، إن عدم التوصل لاتفاق عادل بشأن السد يهدد الأمن والسلم الإقليميين، موضحاً أن التوصل لاتفاق يتطلب إرادة سياسية من الدول الثلاث (مصر والسودان وإثيوبيا) لتحويل التوتر إلى تعاون وازدهار بينها.

وأكد عباس، أن “كل الخيارات مفتوحة بشأن الأزمة”، بما فيها اللجوء لمجلس الأمن، والاستعانة بالمجتمع الدولي، مشدداً على إصرار بلاده على تغيير آلية التفاوض، متهماً إثيوبيا بانتهاج تكتيك كسب الوقت من خلال إصرارها على التفاوض بنفس الآلية السابقة التي لم تؤد إلى نتيجة.

وزير الري والموارد المائية السوداني ياسر عباس خلال اجتماع عبر الفيديو مع نظيريه المصري والإثيوبي بشأن سد النهضة- 1 نوفمبر 2020 - AFP
وزير الري والموارد المائية السوداني ياسر عباس خلال اجتماع عبر الفيديو مع نظيريه المصري والإثيوبي بشأن سد النهضة- 1 نوفمبر 2020 – AFP

وأضاف أنه “ليس هناك أسباباً منطقية لرفض إثيوبيا المقترح السوداني بتشكيل رباعية دولية”، لافتاً إلى أن السودان يعترف بحق إثيوبيا في تطوير مواردها، ولذلك فإنه من الضروري أن تضمن إثيوبيا معالجة الآثار السلبية المحتملة للسد، مطالباً أديس أبابا بالتخفيف من حدتها عبر التشاور الوثيق والتنسيق مع دولتي المصب.

وأشار عباس، إلى أن الخطوة القادمة ستحددها لجان التفاوض واللجان الفنية، موضحاً أن هناك مسارات سياسية وإعلامية يسلكها السودان للتعامل خلال المرحلة المقبلة وفق القانون الدولي.

وتابع: “لدينا عدة مسارات، أولها الفني وهو تخزين احتياطيات للمياه في سد الروصيرص، وللمرة الأولى سنفرغ خزان جبل أولياء لتوفير المياه للبحيرات خلف السدود لتخزين المياه”، مؤكداً أن الخطوات الفنية تخفف من آثار ملء سد النهضة لكن لا تنهيها.