أميركان بروسبكت: شركة متعاقدة مع البنتاغون تمول الميليشيات في العراق بملايين الدولارات

كشف موقع (اميركان بروسبكت) عن قيام شركة “ساليبورت” الامنية المتعاقدة مع وزارة الدفاع الاميركية “البنتاغون” بالاتفاق مع شركات عراقية مقربة من الميليشيات، لتسهيل أعمالها وتأمين إمدادات النفط وطرق المواصلات إلى قاعدة “بلد” العسكرية خلال الحرب على تنظيم داعش الارهابي.

التحقيق الذي أنجزه، زاك كوبلين، يشير إلى مشكلة واجهت القوات الاميركية في قاعدة بلد تمثلت باستهداف ارتال إمدادات الوقود الآتية من بغداد للقاعدة، ما أدى إلى تعطيل وإبطاء مهمة طائرات إف 16 الاميركية المشاركة في المعارك، الامر الذي دفع “ساليبورت” للتعاقد مع شركات محلية مرتبطة بالميليشيات، وابرزها شركة “مدينة القباب” وهي مقربة من قائد عسكري عراقي يعمل في القاعدة يدعى اللواء ساهي عبد العامري، وهو احد أقارب هادي العامري، وفالح الفياض.

وبحسب التحقيق ايضا، فقد اشترت “ساليبورت” أكثر من مليون لتر وقود من هذه الشركة وبأسعار تفضيلية، أعلى من الأسعار القياسية، بهدف تأمين إمدادات النفط وطرق المواصلات إلى القاعدة، كما تعاقدت ساليبورت مع شركة “ليث البوادي” المرتبطة مع شبكة معقدة من الشركات والتي تم إدراجها سابقا في القائمة السوداء من قبل المفتش العام الخاص بإعادة إعمار العراق.

مسؤولو ساليبورت دافعو عن هذه التعاقدات، مؤكدين بأن شركتي “مدينة القباب” و”ليث البوادي” تمتلكان قدرة كبيرة للحصول على جميع التراخيص من رئيس الوزراء، لوجود اذرع لها في مكتبه، حيث اشار جينجر كروز، احد مستشاري “ساليبورت” الى ان هذه القدرة التي تمتلكها الشركتين مؤشر كبير على ابتزاز القوى السياسية العراقية للمقاولين الاميركيين.

وبحلول عام 2018 تعاقدت ساليبورت ايضا مع شركتين مشابهتين مرتبطة بمجموعة “سيجما” المدرجة على القائمة السوداء سابقا، وهما شركتي (ليا) و (الجبل) المقربتان من رئيس الوزراء الاسبق، حيدر العبادي، وكانتا تبيعان ما يقرب من 2.5 مليون لتر من الوقود بأسعار أعلى من شركة توزيع النفط العراقية.

وسبق لساليبورت، ان تعاقدت في العام 2014 مع شركة “آفاق” المقربة من، نوري المالكي، ووافقت على دفع ثلثي أرباحها الصافية، مقابل الوصول إلى قاعدة بلد، بعد إبرام هذا العقد.

ومن الخلاصات التي توصل لها كاتب التحقيق، هي أنه وبعد ثمانية عشر عاما من الغزو الاميركي للعراق، بدلاً من معالجة الفساد في البنتاغون، تواصل إدارة جو بايدن وحلفاؤها السير على المسار نفسه، الذي يتطلب عشرات الآلاف من المقاولين لمواصلة احتلال العراق وعقد صفقات سرية قذرة مع أعداء السلام، بحسب كاتب التحقيق.