تاريخ الحلقة 28/12/2009

تقديم : أ./ عبد الحميد الصائح
الضيوف : السيد/ عزت الشابندر-عضو مجلس النواب العراقي.
الاستاذ/ حسام ذكى- الناطق باسم الخارجية المصرية.
السيد/ احمد بن حلي- الامين العام المساعد للجامعة العربية.
الدكتور/ عبدالستار الجميلي- الامين العام للحزب الناصري في العراق.
الدكتور/ محمد السعيد ادريس - رئيس وحدة الدراسات العربية والافريقية في مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية في الاهرام.
عبد الحميد الصائح : مشاهدينا الكرام طابت اوقاتكم بكل خير، أحييكم تحية طيبة والتقى واياكم في حلقة جديدة من المختصر، زيارة رئيس الوزراء العراقي السيد نوري المالكي الى مصر، لماذا كانت زيارة المالكي الى مصر محاطة بالاسئلة والتوقعات واحياناً الأوهام، ما الذي جعل زيارة المالكي لمصر غامضة كما تقول بعض التحليلات، منهم من وصفها بانها زيارة شخصية تتعلق بالحال الداخلية للحكومة العراقية وتصاعد وتيرة التحديات التي تواجهها خارجياً وداخلياً، ومنهم من رآها استغاثة بمصر لترتيب بعض الاوراق السياسية مثل العلاقة مع ايران التي توترت مؤخراً او العلاقة مع دول الخليج، وذهبت الظنون الى مطالب من الوفد العراقي باعادة عراقيين متهمين بالعمل ضد الحكومة العراقي، فيما كان هناك امل بسيط لعراقيين يعيشون في مصر وفي مقدمتهم الطلبة والاطفال ليحظون بلفتة من حكومتهم لمعالجة قضايا ملحة في الدراسة والصحة والشئون المعيشية، الزيارة العابرة هذه بين الشئون الاقتصادية والاستثمارية وفتح باب امام العمالة المصرية، وبين المستقبل السياسي للحكومة على طريق الانتخابات المقبلة، بين الجديد في العلاقة بين مصر والعراق وبين الجديد في خارطة العلاقات العراقية العربية، يناقشها ملف المختصر لهذا اليوم، اذن ملف المختصر زيارة السيد نوري المالكي رئيس الوزراء العراقي الى جمهورية مصرالعربية، سيكون معي لمناقشة هذا الموضوع عدد من السياسيين والمختصين والباحثين، وسيكون معي من دمشق السيد عزت الشابندر عضو مجلس النواب، والاستاذ حسام ذكى الناطق باسم الخارجية المصرية، والسيد احمد بن حلي الامين العام المساعد للجامعة العربية، كما ارحب هنا في الاستوديو بالدكتور عبدالستار الجميلي الامين العام للحزب الناصري في العراق، والدكتور محمد السعيد ادريس رئيس وحدة الدراسات العربية والافريقية في مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية في الاهرام مرحباً بكما.. مشاهدينا الكرام حقيقة هناك ملاحظة قبل الخوض في الموضوع لابد من الاشارة لها وهي ملاحظة مهمة جداً حتى لا نتهم اننا ناخذ الاراء من طرف واحد، حاولنا جاهدين استضافة ممثلين عن الحكومة العراقية والامر يهمهم فاعتذروا عن المشاركة اتصلنا بالناطق باسم الحكومة العراقية اعتذر واتصلت شخصياً بالسيد المستشار الاعلامي لرئيس الوزراء العراقي فاعتذر ايضاً عن المشاركة، حقيقة لا اعرف زعلانين متهربين من الموضوع عندهم مواقف اخرى، نحن اكرر ان البغدادية قناة الشعب العراقي ولن تألو جهداً في فتح جميع الملفات وإثارة جميع التساؤلات ليس ضد احد بل مع الناس المعلومة حق الناس ومن واجب اي مسئول اجابة الناس على اسئلتهم لذلك سترد وبالتأكيد ملاحظات وافكار وتصريحات منقولة عن الصحافة العربية والعراقية قد يقول قائل اين فلان ليجيب عليها وفلان اعتذر لا يريد اجابة الناس، هذا الاعتذار غير المبرر للأسف يدفع الناس الى تأكيد شكوك وتهرب من تفسير مواقف، ملف المختصر معكم اذاً كما زكرنا يناقش زيارة السيد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الى جمهورية مصر العربية، وسأخذ فاصل قصير واعود لبدء مناقشة هذا الموضوع..
فاصل قصير
عبد الحميد الصائح: مشاهدينا الكرام ابدأ من هنا من الاستوديو مع الدكتور محمد السعيد ادريس وهو أيضاًَ رئيس تحرير مجلة مختارات ايرانية، حقيقة هناك اسئلة اولاً لماذا هذه الزيارة بالذات احيطت باسئلة كثيرة وبدت للبعض غامضة، هل في طبيعتها، في توقيتها، في كثرة الملفات التي ناقشتها، بايجاز لو سمحت؟
محمد السعيد ادريس: أنا اعتقد لهذه الاسباب كلها كانت هذه الزيارة محاظة بعشرات من الاسئلة فالزيارة تاتي في ظروف شديدة الصعوبة بالنسبة لنوري المالكي والحكومة، نوري المالكي مقدم على انتخابات تشريعية مهمة، الاوضاع داخل العراق عادت مجدداً لعدم الاستقرار وتفجيرات متتالية، اتهامات متشددة وربما متسرعة لسوريا وتحميلها مسئولية هذه التفجيرات، تاتي ايضاً في ظل توترات جديدة وخلافات متصاعدة مع ايران الحليف الكبير والنافذ داخل النظام العراقي الجديد، وهذا تطور شديد الاهمية فيما يتعلق بانماط تحالفات الحكومة العراقية، يأتي ايضاً في ظل احتمالات شبه مؤكدة لانسحاب امريكي من العراق، مما يعني فتح العراق مجدداً لمزيد من التنافسات بين القوى الاقليمية، اعتقد ان المالكي جاء الى القاهرة، وكما ذكر على لسان مسئولين عراقيين ان وبالذات وزير الخارجية هوشيار الزيباري ان الحكومة العراقية تعمل في دور متصاعد في مصر لأحداث مزيد من التوازن ولم يفصح ما هو التوازن الذي يعنيه مع من او ضد من او من اجل ماذا، اسئلة كثيرة أفاضت فيها كثير من الاوضاع اعطت لهذه الزيارة اهمية كبيرة، وزادت من غموض الاسئلة وغموض الاجابات..
عبد الحميد الصائح: يعني الى حد ما هذا التفسير مع قراءة عن بعد للمشهد العراقي كيف يقرأها الدكتور الجميلي وهو قريب من المشهد العراقي، كيف يقرأ السئول حول احاطة زيارة السيد المالكي بكثير من الاسئلة والتكهنات؟
عبدالستار الجميلي: هو بالتأكيد هذه الزيارة تثير كثير من الاسئلة والتكهنات لأنها جاءت بعد سنوات من الشك والقطيعة وعدم الثقة بين الطرفين والطرف العربي بشكل عام، خصوصاً وانه بعد الاحتلال حاولت اطراف عراقية محددة ان تلغي حتى عضوية العراق في جامعة الدول العربية، من هنا اعتقد ان الزيارة بالتأكيد تحاط بهذه الاسئلة لأنها تاتي في ظل ظروف صعبة ليس بالنسبة للانتخابات فقط ولكن في ظل صراع محتدم على مستقبل العراق في ضوء النتائج التي ستفسر عنها الانتخابات القادمة، وفي ظل ايضاً تدخلات اقليمية سواء من ايران او غيرها..
عبد الحميد الصائح: طيب كما اشار السيد ادريس الزيارة ليست، يعني زيارة المالكي لمصر ليست جديدة، قام بزيارات وحضر مؤتمرات وكل هذه الاشياء التي تحدثت عنها كانت حاضرة وموجودة في المشهد العراق، الجديد ما هو الجديد؟
عبدالستار الجميلي: الجديد هو البحث عن خيارات بعد حوالي سبع سنوات من الاحتلال وصل النظام في العراق في ظل خطابه الذي تبناه بعد الاحتلال ان العراق لا يمكن ان يعيش بعيداً عن محيطه العربي، هذه الخيارات لا تتعلق فقط بالسيد المالكي وحده، ولكن هناك هواجس ان العراق مقبل على ظرف غير طبيعي وصعب لهذا كان على سبيل المثال الاحتلال الايراني لبئر فكه لم يكن مجر احتلال لبئر نفطي، كان الامر هو عملية بالون اختبار وجس نبض لجس لردود الفعل العراقية والعربية والاقليمية والدولية لعمل اكبر قادم مرتبط بنتائج الانتخابانت والانسحاب المزمع لقوات الاحتلال الامريكية، دعني فقط اوضح ان زيارة المالكي جرى لها الترتيب منذ زمن والسيد المالكي شخصياً للاسف تبنى الالتفاف على موضوع المصالحة الوطنية العراقية التى جرت تحت مظلة الجامعة العربية، وحاول هو ان يتبنى نوع من المصالحة داخل العراق ولكن وصل الى حائط مسدود، من هنا بدأ يدرك ان غياب مصر خصوصاً قلب الامة، بغض النظر عن اي نظام يحكم سيؤثر كثيراً على الموازنة داخل العراق ومن هنا كان الهاجس للمالكي انه لابد من عودة مصر لاحداث توازن داخل العراق لمواجهة كثير من الاطراف وفي مقدمتها ايران..
عبد الحميد الصائح: طيب انتقل الى السيد عزت الشابندر، سيد عزت مرحباً بك تسمعني.. انا لا اسمع السيد عزت.. هناك خلل بالصوت .. الان الصوت واضح يعني كما سمعت هل هذه الملفات وهذه القضايا التي سبقت زيارة السيد المالكي على المشهد السياسي العراقي هي التي جعلت هذه الزيارة محافظة بالاسئلة والتكهنات وحتى الاوهام كما اشرنا؟
عزت الشابندر: والله ما سمعته يعني يدور حول الموضوع ولا يصيب الموضوع في كبده الحقيقة السؤال المهم الذي يغني عن العديد من الاسئلة حول هذه الزيارة هو لماذا تأخر السيد المالكي في زيارته لمصر، لماذا تاخر في تشخيص ان مصر هي بوابة عربية مهمة واساسية، هذا هو السؤال الحقيقي، نعم جاءت الزيارة في ظرف ليس ظرف سهل في الداخل العراقي، هذا ظرف لا تاتي صعوبته من حيث الاحتلال او عدمه أو تأخر الاحتلال، هذه الاسطوانة صارت قديمة، ولا موضوع المصالحة الوطنية اذ ان المالكي والحكومة العراقية كانوا جادين في موضوع المصالحة ولكن أكيد ليس مع القاتل، لا توجد مصالحة مع القاتل ولا مع من يفجر الابرياء من ابناء الشعب العراقي، المصالحة مع من تختلف معه الحكومة في الرأي ووجهة النظر والاسلوب والجانب السياسي..
عبد الحميد الصائح: طيب سيد الشابندر ولو اقاطعك.. يعني فعلاً ما هو تفسير فكرة المصالحة؟
عبدالستار الجميلي: الأخ عزت الشابندر كان معنا في الاجتماعين لمؤتمر الوفاق العراقي تحت مظلة الجامعة العربية، وقد خرجنا باوراق هامة ومشروع قادر على ان يحل المشكلة العراقية لكن الذي حدث..
عبد الحميد الصائح: انت تقصد عام 2005، بس في حكومة مختلفة وفى وضع مختلف؟
عبدالستار الجميلي: نعم، ليس المهم في حكومة مختلفة، ولكن الذي حدث ان السيد نوري المالكي من ضمن الاطراف التي رفضت المصالحة تحت مظلة الجامعة العربية، وبالمناسبة كانوا لا يقبلون حتى مصطلح المصالحة كانوا يسمونه الوفاق..
عبد الحميد الصائح: يعني كيف رفض هل هناك بيان، تصريح معين، ام من خلال السلوك يعني؟
عبدالستار الجميلي: تبنى ان المصالحة يجب ان تكون في الداخل، وينبغى الا تكون تحت أي مظلة عربية أو تحت مظلة الجامعة العربية، كان هناك موقف من جامعة الدول العربية والأخ عزت كان معنا، ما يتعلق بالمصالحة، المصالحة لا علاقة لها بهذا المفهوم، المصالحة مع قاتل او ارهابي، المصالحة هذا موضوع يخص مصلحة الشعب العراقي بشكل عام..
عبد الحميد الصائح: اذا تسمح لي.. وجهة النظر المصرية حول المصالحة ما هي، رغم ان هذا مفصل من المفاصل، الان ما طرحه المالكي على لسان د. الجميلي كما يقول انه يريد مصالحة داخل العراق، داخل البلد، ما هي وجهة النظر المصرية؟
محمد السعيد ادريس: أنا لا اعرف وجهة النظر المصرية الرسمية، انا اعرف وجهة نظري الشخصية.
عبد الحميد الصائح: تفضل، انت ايضاً باحث؟
محمد السعيد ادريس: هذا الكلام الذي اراه هو أن مصالحة وطنية بمعني ان كل الشعب معني بمستقل العراق وكلام السيد الشابندر حول القاتل او المقتول، والله ما اعرف من القاتل ومن المقتول، هؤلاء الذين تآمروا على العراق مع الاحتلال واصحبوا حكومة ووزراء ومستشارين ونواب، هم المقتولين ام القتلة، من قتل شعب العراق، هي مسألة خلط، عليه ان يتحدث بشكل مباشر بان هناك موقف من البعث العراقي، وكلام المالكي حول اتهامات سوريا أنها مسئولة عن التفجيرات وان هناك قيادات لحزب البعث موجودة داخل سوريا وتدعم حالة عدم الاستقرار الحالية، لكنه سأل لماذا تاخر المالكي في زيارته للقاهرة، لأن علاقات المالكي مع ايران كانت علاقات ترابط وتحالف، الان هناك زعزعة في التحالفات بين المالكي وبين ايران، وبين المالكي وبين حلفاء ايران، المالكي اصبح بلا حلفاء داخل العراق، وهو يسعى لخريطة تحالفات جديدة..
عبد الحميد الصائح: طيب نترك السيد الشابندر يكمل فكرته تفضل؟
عزت الشابندر: نعم، يؤسفنى ان الاخ لا يعرف من هو القاتل ومن هو المقتول، لأنك عراقي انت وانا مصري، على كل حال السيد المالكي فعلاً كان يتوجب عليه ان يشخص ان البوابة المصرية بوابة مهمة للعالم العربي، الزيارة لمصر لا تأتي في حيز ايجاد حالة توازن بين مصر وايران، الموقف الحكومة العراقية وبشخص المالكي من ايران كان موقفاً قديماً في الحقيقة العيب في الذي لم يقرأ بدقة ما هو موقف المالكي من التدخل الايراني ومن طريقة سياسة ايارن في العراق واجنداتها في العراق هذا موقف قديم، لعل بعض العرب تنبهوا او يجب ان يتنبهوا الى ان موقف المالكي كان موقفاً وطنياً من يران ولا يزال، وان كانت تحوطه الكثير والعديد من الشبهات، المالكي في الحقيقة حينما لم ينجح في تسليك الطريق بينه وبين دمشق، ولم يوفق ايضاً في ايجاد علاقة مع دول الخليج عن طريق بوابة الخليج وهي المملكة العربية السعودية كان لابد له وان يلجأ الى مصر وهو تشخيص دقيق وصحيح..
عبد الحميد الصائح: سيد الشابندر هل هذا نغطي هذه الفقرة، هل كان السيد المالكي يريد من مصر كما اراد من سوريا في زيارته، هناك من يقول انه طلب تسليم عراقيين مقيمين بمصر كما حدث في سوريا هل حدث ذلك؟
عزت الشابندر: دكتور من الظلم ان تكون زيارة المالكي تختصر بانه طلب من سوريا التسليم شخص او شخصين المالكيى كانت مطالبه اوسع بكثير من دمشق والدليل على ذلك الوفد الذي اصطحبه والمعاهدة الاستراتيجية التي اوريد لها ان توقع مع دمشق.
عبد الحميد الصائح: هو هذا الامر سيد الشابندر، يعني حتى بعض المحللين في مصر تخوفوا من ان اي حجم للمساعدة او الاستثمار او العلاقة الاستراتيجية يمكن ان يتم الانقلاب عليها كما حدث مع سوريا؟
عزت الشابندر: الظرف لا يشبه بعضه، والبلدين سوريا ومصر لا يتشابهان من حيث الدور والموضوع الذي يبحث معالدولة لا ننكر ان هناك عديد من العراقيين الذين ينتمون الى حزب البعث العربي الاشتراكي سواء من جماعة عزت الدوري او محمد يونس الاحمد الذين يقيمون في دمشق وينشطون ضد الحكومة العراقية بشكل واضح ومعلن، لا يوجد ما يشبهه في مصر، وسوريا دولة مجاورة ومحازية ولها حدود طويلة مع العراق لا يوجد ما هو مشابه مع مصر، اقول الدور المطلوب او المطلب الذي كان يقصده المالكي في زيارته من دمشق و غير المطلب الذي ينشده الان من مصر، ومصر تستطيع ان تقوم بدور عربي واسع..
عبد الحميد الصائح: هل يعني هذا تأكيد لما ذكر بان السيد المالكي طلب من مصر ترتيب علاقة الحكومة العراقية مع دول الخليج المتوترة.
عزت الشابندر: في الحقيقة انا سألت عن هذا الموضوع، لا يوجد طلب بهذا المعنى ولكن يوجد تشخيص عند السيد المالكي لأسباب القطيعة العربية او الخليجية بشكل عام مع العراق، السيد المالكي اوضح رايه في هذه الاسباب وازال الكثير من الغموض حول ما ينتاب وجهة النظر الخليجية وتحديداً السعودية عن شخص المالكي وسياسته، هذا ما قام به المالكي في زيارته ، وعلى مصر ان تقوم بدور فاعل ان اقتنعت بهذا الموضوع تقوم بدور عربي فاعل يدعم المشروع الوطني العراقي داخل العراق ويجعل العراق ساحة مسالمة وساحة توازن وساحة ناتفعة لمحيطها العربي والاقليمي..
عبد الحميد الصائح: طيب أعود الى الدكتور محمد يعني هنالك من جملة المؤشرات العلاقات مع ايران التي يرى المراقبون انها توترت او اختلت في الفترة الاخيرة مع الحكومة وليس مع السياسة العراقية هل كان وجود السيد لاريجاني في مصر خلال زيارة السيد المالكي بالصدفة ام ان هناك ترتيب معين، واسمع الاجابة منك بعد هذا الفاصل؟
محمد السعيد إدريس: نعم، يؤسفنى ان الاخ لا يعرف
الفاصل الثاني
عبد الحميد الصائح: مشاهدينا الكرام اعود واياكم لمناقشة زيارة السيد نوري المالكي الى مصر دكتور سالتك سؤال حول مصادفة او مواقتة السيد المالكي مع السيد لاريجاني؟
محمد السعيد إدريس: اعتقد أنها مسألة مصادفة وليس ترتيب، زيارة نوري المالكي للقاهرة مرتبة ومعروف موعدها، وهناك مباحثات على اعلى المستويات من اجل ان تكمون زيارة ناجحة وتحقق اغراضها المرجوة، وزيارة على لاريجاني رئيس مجلس الشورى الايراني ضمن اطار تفعيل اتحاد البرلمانات الاسلامية، ولذلك موعد الزيارة واللقاء كان مصادفة، ولكن الاهم من مسألة المصادفة، هو هل هناك قواسم مشتركة بين الزيارتين ام لا، انا اعتقد ان القواسم غير مباشرة لأن معظم التركيز زيارى لاريجاني كان على العلاقات المصرية الايرانية وتفعيلها، وكان من المثير للاهتمام ان على لاريجاني لا وزير خارجية ولا رئيس وزراء ولا رئيس حكومة في ايران وكان معه 50 رجل اعمال، وتم تاسيس غرفة للتجارة المصرية الايرانية..
عبد الحميد الصائح: لا نريد الحديث عن السيد لاريجاني، هل هذه المصادفة انتجت شيء، مقترح، مشروع؟
محمد السعيد إدريس: زيارة لاريجاني انتجت مشروع فيما يتعلق بالعلاقات المصرية الايرانية او فيما يتعلق بعلاقة ايران الاقليمية..
عبد الحميد الصائح: هل بحث موضوع العراق؟
محمد السعيد إدريس: اعتقد ربما يكون بحث موضوع العراق، ولكن ليس بالشكل التفصيلي ولكن ربما تكون الاهم العلاقات الايرانية السعودية، التورطات الايرانية في اليمن، وكلها كانت ملفات اعتقد كانت مثيرة للاهتمام، والملف النووي الايراني..
عبد الحميد الصائح: طيب اذا تسمح لي.. ينضم الينا الدكتور حسام ذكى المتحدث باسم الخارجية المصرية، مرحجباً بك سيد حسام.. ما هو الجديد الذي قدم به السيد المالكي الى مصر في زيارته هذه؟
حسام ذكي: يعني طبعاً اهم ما في الزيارة هو تأكيد على البعد السياسي في العلاقة بين الدولتين الشقيقتين ان العراق ومصر لديهم علاقات قديمة، شهدت ما شهدت من فترات اما انقطاع او فتور، ولكن المسار السليم للأمور هو ان تكون هذه العلاقات علاقات صحية وعلاقات جادة وذات مصداقية لمصلحة الشعبين ولمصلحة الامة العربية، اعتقد ان السيد رئيس الوزراء العراقي عندما حضر الى مصر حضر بهذه الذهنية، واعتقد انه وجد لدى المسئولين المصريين والقيادة المصرية ذات التوجه ايضاً بالاضافة الى هذا كان هناك الحديث العراقي المصري المستمر حول كيفية تحسين وتطوير وتعزيز العلاقة الثنائية في مجالات عديدة لأن العراق الان يعيش في مرحلة بناء ما كان مهدماً على مدار سنوات طويلة او كان مهملاً في الماضي، فهذا البناء يحتاج الى الدعم المصري من قبيل المعرفة و من قبيل الكوادر و من قبيل التدريب و من قبيل الشركات المصرية ذات الخبرة في العمل سواء في العراق او في غيره من دول المنطقة، وبالتالي كل هذه الامور بحثت بشكل معمق..
عبد الحميد الصائح: طيب هل هناك بالتحديد طلب حول ترتيب علاقة مع دول الخليج او دور للوساطة المصرية مثلاً بين العراق وايران على خلفية التصعيد الاخير بين الجانبين؟
حسام ذكي: لا موضوع العراق وايران سبق وان ادليت فيه بتصريح وقلت انه عندما يطلب من دولة ثالثة ان تقوم بجهد في موضوع كهذا لابد ان تكون محتفظة بعلاقات طيبة مع الطرفين، الجميع يعلم ان العلاقة المصرية الايرانية بها ما بها من خلاف في وجهات النظر وينعكس في امور كثيرة ليس اقلها التمثيل الدبلوماسي بينهما ليس بعد على مستوى السفراء الكامل، وبالتالي هذه الفرضية غير مطروحة لكن بالتاكيد ان رئيس الوزراء العراقي يرغب في مد جسوره مع جميع الدول العربية وبالتأكيد دول مجلس التعاون، مصر تحتفظ مع دول مجلس التعاون بعلاقات اخوية متميز وتاريخية، وبالتأكيد اننا نتفهم وجهة النظر العراقية من ضرورة اقامة علاقات طيبة بين العراق وبين جميع دول المجلس.
عبد الحميد الصائح: دكتور حسام سؤال يعني انتم تبحثون الشأن العراقي مع مختلف الفصائل ومختلف الشخصيات، يعني كم جهة في تقديرك تبحث مصر الشأن العراقي معها؟
حسام ذكي: يعني هو هذا سؤال.. هو النافذة الان مع العراق هي من خلال الحكومة العراقية ونبحث مع الحكومة العراقية كل ما يمكن ان يعزز العلاقة بين الطرفين، الوضع العراقي الحالي في السنوات الاخيرة شهد تطورات كثيرة جداً بعضها ايجابي وبعضها سلبي، نتج عن ذلك ان هناك وضع في العراق يجعل من الضروري على اي طرف يريد مساعدة العراق ان يكون مطلعاً على كل ما يحدث به، وهذا امر طبيعي ان دولة مثل مصر بحجمها واتصالاتها لا يمكن ان تقتصر في مثل هذه الظروف على اتصالات من خلال قناة واحدة لكن لابد ان تفتح لنفسها عدة قنوات تستطيع من خلالها ان تلم بالوضع كاملاً..
عبد الحميد الصائح: طيب هل هناك اجراءات لاجقة للزيارة ستثبت فشلها من نجاحها؟
حسام ذكي: ايضاً هذه المسألة من الصعب ان نقيمها في خلال ايام، لكن انا اريد ان اركز على شيء مهم وهو انه ما تتعهد به مصر من خطوات او ما تريد ان تقوم به يهدف بالاساس الى دعم الشعب العراقي ودعم كل ما يمكن ان يحقق استقرار العراق، عندما نقول استقرار العراق لا نعني ابداً اي شيء ضد القانون او ما الى ذلك، نحن نتحدث عن هذا المجتمع العراقي الصامد الذي واجه مشكلات كثيرة في الماشي والذي نريد له ان يدخل مرحلة جديدة يستفيد فيها من امكانياتها وموارده بالشكل الذي عملته دول اخرى كثير سواء في المنطقة او في العالم..
عبد الحميد الصائح: طيب استاذ حسام سؤال اخير، هنالك من رأى ان توقيت الزيارة في اخر ايام الحكومة العراقية هو دعم مصري مباشر وصريح لحكومة السيد المالكي بالاضافة الى الدعم الصريح ايضاً للعملية السياسية عموماً؟
حسام ذكي: يعني انا اعتقد ان هذه القراءة ربما ليست دقيقة، صحيح مصر تدعم العملية السياسية لأنها من وجهة نظرنا يمكن ان تقود العراق الى استقرار، لكن فيما يتعلق بتوقيت الزيارة لا اعتقد ان هذه القراءة، وخهصوصا ًان هذه الزيارة كانت ستتم منذ عدة اشهر ولم تتوافق على التوقيتات بين الجهات، وتم تأجيلها لمرحلة تتوافق فيها التوقيتات يعني بالصدفة حدث ان هذه التوقيتات جاءت قبل فترة وجيزة من الاعلان على الانتخابات، ولا ارى فيها اي دلالة اخرى، ولكن الدلالة الوحيدة التي اراها ان مصر مهتمة بالعراق وبدعمه سواء كان هذا في نهاية عهد حكومة او بداية عهد حكومة، هذا امر بالنسبة لمصر لا يدخل في اطار الحسابات لأننا لا نسعى الى التأثير السلبي او الايجابي على اسلوب العمل الحالى في العراق والسياسة العراقية الداخلية..
عبد الحميد الصائح: طيب السيد حسام ذكي المتحدث باسم الخارجية المصرية شكراً لانضمامك الينا واعود الى الدكتور للتعقيب على هذه الفكرة، هل هي مجانبة للهواجس التي اشرنا لها في البداية حول الاسئلة المحيطة بالزيارة؟
محمد السعيد إدريس: يعني انا اتصور ان هناك تحسبات مصرية كثيرة تحول دون اندفاع مصر للقيام بدور فعال داهل العراق في ظل غموض الاوضاع داخل العراق وفي ظل تشابك الملفات بدرجة او باخرى، وعودة الاوضاع الى عدم الاستقرار مرة اخرى، ولكن كما ذكر الاستاذ حسام ذكى ان مصر حريصة على ان يعود العراق بقواته، والقوات ليست القوات العسكرية هي القوات الوطنية، كل مصادر الوطني فيه تتالف وتعود للعراق..
عبد الحميد الصائح: عبر العملية السياسية الحالية القوية..
محمد السعيد إدريس: عبر اكثر من شيء اولاً عبر مصالحة وطنية وليس عملية سياسية لأن العملية السياسية حالياً عملية اقصائية، ما زال هناك اطراف وطنية عراقية خارج هذه العملية السياسية، والاستقرار السياسي الحقيقي بعودة كل القوى السياسية للعمل داخل عمل سياسي عراقي موحد، ربما نست هذه العملية السياسية سيئة السمعة التى ادارتها الولايات المتحدة الامريكية..
عبد الحميد الصائح: تقصد هذه القوى التي هي خارج العملية السياسية من مكونات الشعب العراقي ام قوى حزبية؟
محمد السعيد إدريس: من مكونات الشعب العراقي..
عبد الحميد الصائح: كلهم مشاركين؟
محمد السعيد إدريس: ليس كل مكونات الشعب العراقي طرف في العملية السياسية، هناك من يدين هذه العملية وهو خارج العملية السياسية ..
عبدالستار الجميلي: اعتقد اذا سمحت لي ان الرؤية المصرية والعربية بشكل عام لديها هدف محدد في هذه المرحلة، ان يعود العراق بهذه المباشرة قوياً عربياً موحداً..
عبد الحميد الصائح: كيف يعود بدون مساندتهم، هم اذا يتفرجون السعودية لا تلتقي بالعراق؟..
محمد السعيد ادريس: مساندة من في العراق؟
عبد الحميد الصائح: مساندة الحكومة العراقية؟
محمد السعيد ادريس: الكل لا يثق في هذه الحكومة..
عبد الحميد الصائح: طيب لماذا وثقت مصر؟
محمد السعيد ادريس: لأن ما زالت السعودية تعتبر الحكومة العراقية امتداد للنفوذ الايراني، وربما اهم الانطباعات التي خرجت بها القيادة المصرية من زيارة نوري المالكي، ان نوري المالكي ليس رجل ايران في العراق، وربما هذه الرسالة حملت الى السعودية ودول خليجية اخرى لتحقيق نوع من التقارب الخليجي مع العراق الحالي، بمعنى انه تبين ان ليس نوري المالكي ليس رجل ايران المفضل لذلك ربما من حاصروا نوري المالكي داخل العراق باعتباره رجل ايران يجب ان يراجعوا هذا الموقف وان يعيدوا التعامل مع الحكومة العراقية مرة اخرى..
عبد الحميد الصائح: يعني ترى ان المالكي استغل قضية الفكة بما انه حوصر سياسياً استغلها بشكل ايجابي في إعطاء صورة للعرب بانه ليس رجل ايران؟
محمد السعيد ادريس: الخلاف بين نوري المالكي وبين ايران قبل الفكة بفترة طويلة، ولكن ربما كما تذكر حضرتك ان مسألة الفكة وغيرها من المسائل كشفت وعرت الاطماع الايرانية في العراق وكشفت ان هناك خلافات حقيقية وليست شكلية بين الحكومة العراقية وبين ايران، لذلك هذا الملف حمله المالكي الى مصر وحاول ان ينقله عبر الدور المصري الى دول عربية اخرى..
عبد الحميد الصائح: نعم اكمل دكتور عبدالستار؟
عبدالستار الجميلي: مقابل هذه الرؤية المصرية والعربية هناك رؤية الى جانبها ان العراق ما زالت سيادته ناقصة ما زالت هناك اطراف سياسية خارج العملية السياسية، ومازالت المصالحة الوطنية غير مكتملة، بناء الدولة لم ياخذ سياق مشروع وطني جامع..
عبد الحميد الصائح: دكتور هل نستطيع ان نحدد ما هي الاطراف؟
عبدالستار الجميلي: اطراف كثيرة التيار القومي العربي، ليس حزب البعث فقط..
عبد الحميد الصائح: طيب ليس موجود التيار القومي العربي؟
عبدالستار الجميلي: لا ليس موجوداً التيار القومي العربي، التيار الاسلامي هناك اطراف فيه لم تكون في العملية..
عبد الحميد الصائح: يعني العملية السياسية ناقصة تيارات اسلامية؟
عبدالستار الجميلي: هذه اطراف جزء من العملية.. التيار القومي العربي بشكل عام بما فيه حزب البعث، التيار الناصري، التيار الليبرالي ليس هذا التيار الذي تعاون مع الاحتلال هناك تيارات ليبرالية معارضة للاحتلال، هناك تيار ماركسي شيوعي ايضاً احزاب شيوعية هي لديها وجهة نظر الان خارج العملية..
عبد الحميد الصائح: هل تريد الدخول بالعملية ام لا، ما هو اذا ما احد يريد الدخول بالعملية صعب تجمعها؟
عبدالستار الجميلي: هذه قصة اخرى، دعنا نكمل الرؤيا العربية، هذا ايضاً ما لم يجب عليه الاستاذ حسام ذكي، مصر والدول العربية فتحت حوار مع جميع الاطراف العراقية بما فيها الحكومة العراقية، بهدف تفكيك كل هذه المسائل، باتجاه علاقات تعاونية وليست علاقات صراعية لأن الجميع يدرك ان العراق مقبل على مرحلة صعبة ولهذا يريدون تفتيت كل هذه المسائل باتجاه مصالحة عراقية حقيقية، المصالحة الان بين اطراف عراقية، الحكومة نفسها جزء من المشكلة وبالتالي لا يمكن ان تكون مظلة للمصالحة الوطنية..
عبد الحميد الصائح: طيب نجيب مثال ولو انني لا اريد اكون طرف، بس انت في سياق كلامك عندك ملاحظات على العملية السياسية الان اعلنت الانتخابات وذهبت الى الانتحابات احد منعك.. اذن هناك ابتعاد وليس اقصاء؟
محمد السعيد ادريس: اسألك انا سؤال الا تعترف بان هناك مقاومة عراقية..
عبد الحميد الصائح: المقاومة العراقية التي تقاوم الاحتلال الأمريكي اعترف بها، ولكن القوى التي تستخدم مصطلح المقاومة لضرب المدنين واشاعة الاضطراب والتفجيرات العشوائية..
محمد السعيد ادريس: من ضرب المدنيين ليسوا فقط من تعنيهم، ولكن ميليشيات الشيعية بدر وغيرها، هؤلاء ضربوا المدنيين، ولماذا نصر على ان من قتل المدنيين من ينتسبون زوراً الى المقاومة من منظمات ارهابية وغيرها ولا يذكر المنظمات والميليشيات التي قتلت المدنيين وهؤلاء شركاء في العملية السياسية ولهم احزابهم..
عبد الحميد الصائح: دعنا اولاً نكمل الفكرة؟
عبدالستار الجميلي: اولاً دعنا نؤكد على مسألة المقاومة الوطنية العراقية الحقيقية مهمتها مقاومة الاحتلال وليس دخول العملية السياسية، هؤلاء ناس يقاتلون الاحتلال الى ان ينسحب اخر جندى امريكي، دخول العملية السياسية هناك اجنحة سياسية لهذه المقاومة..
عبد الحميد الصائح: أنا معك ولكن هذا في هذه الحالة لا تستطيع القول اقصاء، كلمة الاقصاء يعني انا اقصيك، اما اذا انت ترفض العملية السياسية؟
محمد السعيد ادريس: موضوع اجتثاث البعث واصراره على اجتثاث البعث اليس اقصاءً
عبدالستار الجميلي: أنا اجيب لك مثل عملي، الان صدرت قائمتين قائمة باحتثاث رؤساء كيانات شاركوا في الانتخابات، قبلوا ان يدخلوا الانتخابات، الان صدرت بهم قائمة اجتثثاث 1، 2، 3 الى 20، ثم صدرت قائمة اخرى طلب معلومات على رؤساء كيانات اخرى يعني عملية الاقصاء والاحتثاث موجودة ومستمرة حالياً.
عبدالحميد الصائح: طيب انت هناك دستور وضع، موجودة عملية الاجتثاث في الدستور، لماذا تشارك في عملية انتخابية فيها الاجتثاث بند من البنود؟
عبدالستار الجميلي: يا سيدي العزيز انت تجتث فكراً ام تجتث اشخاصاً، اذا اردت ان تجتث اشخاصاً فنحن مع هؤلاء الاشخاص، لا نقبل ان يجتث انسان الى في اطار القانون، والفكر لا يحتث واجتثاثه بسيط، اذا هم ارادوا ان يجتثوا الفكر فليقدموا نموذجاً مختلفاً، مسألة العلاقة بين نوري المالكي وايارن، السيد نوري بغض النظر عن علاقته بايران سواء ان كانت علاقة متينة او علاقة متوترة، هناك منطق اسمه منطق الدولة، هناك تنافس اقليمي بين دولتين هما العراق وايران، مهما كان النظام في العراق فمنطق الدولة العراقية ووضعها الاقليمي التنافسي يفرض على اي نظام ان يدخل في علاقات..
عبدالحميد الصائح: هل حقق المالكي ذلك في تقديرك؟
عبدالستار الجميلي: هذا يعتمد على موقفه من تجليات التدخل الايراني الذي انكشف مؤخراً..
عبدالحميد الصائح: بدون تجليات، موقفه من التدخل الايراني، هل كان موقفه من التدخل الإيراني بحجم المهمة التي تتحدث عنها منطق الدولة؟
عبدالستار الجميلي: هذا السؤال لا يمكن ان نجيب عليه الان، هذا متروك للموقف الذي سيتخذه السيد نوري المالكي الحقيقة حتى الان لم نلمس موقفاً عملياً من احتلال..
عبد الحميد الصائح: طيب ما هو ردك سيد شابندر؟
عزت الشابندر: والله الحديث كثير والردود كثيرة، يعني اذا ممكن انت حدد لي السؤال اكثر، ساعدني حتى اجاوب.
عبد الحميد الصائح: هناك محاور كثيرة قيلت مثلاً المالكي اراد ان يستثمر قضية الفكة ليقدم نفسه الى العرب انه ليس رجل ايران كما تتوقعون ولذلك جاء التوقيت في هذا الوقت بالضبط؟
عزت الشابندر: في الحقيقة الفكة هي اضعف حلقات التوتر بين ايران وبين المالكي، هناك حلقة توتر حقيقية وصلت الى مستوى القتال اذ ان المالكي حينما قاتل التيار الصدري في البصرة انما قاتل ايران وامتدادها بالسلاح والرجال، وكان موضوعاً حساساً ومهماً، حلقة اخرى من حلقات التوتر هي حينما جانب رغبة ايران بشكل علني وقوى حينما نأي بنفسه عن ائتلاف طائفي شيعي وابتعد ليشكل ائتلاف وطني، كان هناك موقف ايراني صعب جداً اضعف المالكي كثيراً داخل حكومته، فالفكة لم تكن هي الحلقة الاقوى، ولكن هناك ضبابية وسوء فهم في الساحة العربية على اساسها اتخذ موقف من السيد المالكي في هذا المجال، الموضوع الاخر الذي رأيت عليه لغط هو موضوع المصالحة والاقصاء وقد ادرت الامر بشكل جيد دكتور عبدالحميد، يعني انا لا اعرف كأن المنطق الذي اسمع ان الطرف المحدد اذا لم يكن هو شريكاً في العملية السياسية وممثل بوزير او وزيرين فإن العملية ناقصة، وحينما سألت الاخ المشارك ..
عبد الحميد الصائح: نعم سيد شابندر.. نسمعك سيد شابندر.. يبدو ان الاقمار الصناعية فيها خلل، حتى يصلحوه نعود لضيوفنا في الاستوديو.. رأيت التعقيب، وانا سألت اذا أنا ابتعد بنفسي فانا لم اقصى، اذا انا اقصيت فمعناه انني ارغب في الدخول وامنع من ذلك، اعتقد ان هذا ما كان يريد ان يقوله، هل هذه الرؤيا التى انت قلت ان المالكي ليس رجل ايران كما تفهم الدول العربية الان، هل ان المالكي بحاجة الى الدول العربية كمالكي وائتلاف جديد وحكومة يقودها حزبه ام هو يتحدث بمنطق دولة عامة وهو في ايام الحكومة الاخيرة؟
محمد السعيد ادريس: يعني سريعاً اجيب عن السؤالين، السؤال الخاص بمسألة الاقصاء او عدم الاقصاء والموقف العربي منه، والموقف الثاني مدى حاجة المالكي للعرب، بالنسبة للسؤال الاول القضية ليست قضية من يشارطك في العملية او من لا يشارك، الاهم هل العملية السياسية تمثل الشعب العراقي، يعني هناك من لا زال يعتقد..
عبد الحميد الصائح: طيب اسألك سؤال كباحث متي سأل العرب عن الانظمة في الدول الاخرى هل هذا النظام يمثل الشعب العراقي، اي نظام عربي، يعني لماذا فقط عن العملية السياسية في العراق.؟
محمد السعيد ادريس: يعني انت عايز تقول ان هل هناك نظم عربية تمثل شعوبها ايضاً، هل هذا السؤال..
عبد الحميد الصائح: لا، الان مثلاً هل النظام العراقي السابق يمثل الشعب العراقي، هل النظام المصري يمثل الشعب المصري، هل النظام اليمني يمثل الشعب اليمني؟
محمد السعيد ادريس: هذا يخرجنا من الاجابة بشكل علمي عن العراق، انت تدرك الاجابات وان النظم العربية في اغلبها لا تمثل شعوبها، ولكن تسألني عن العراق ان هناك انقلاباً وتدخلاً وغزواً واحتلالاً للعراق، جاء الامريكيون بطاقم سياسي يحكم العراق، وهؤلاء من يحكمون العراق الان هل هم لا يمثلون الشعب العراقي، هناك من خرج عن هذه العملية وهناك من قتل وشرد وهناك 4 ملايين عراقي خارج العراق ولا يعترفون بالعملية السياسية..
عبد الحميد الصائح: والذين صوتوا؟
محمد السعيد ادريس: هذا جزء من الشعب العراقي، السؤال ان العملية تقييم العرب او بعض العرب للعملية السياسية التي يبررون بها عدم اندفاعهم للتعامل مع هذا النظام، ان هذا النظام قام على انقاض نظام اخر بيد احتلال وهم ادوات للاحتلال ويحاولون الان الحصول على شرعية من خلال دستور مزيف غيب عروبة العراق وقام على الطائفية السياسية والان يحاولون تجميل هذا النظام والاستمرار به وكسب شرعية.
عبد الحميد الصائح: طيب سيد الشابندر حقيقة انتم انفسكم اعترفتم في مراحل كثيرة بان هذه العملية السياسية متعثرة، الان تقول انه ائتلاف كما اسميته انت أنه المالكي ابتعد عن ائتلاف طائفي، هذا الائتلاف الطائفي هو من اتي بالمالكي العملية السياسية بنيت على محاصصة ومستمرة حتى الان ولم تصلح الا اصلاحات خفيفة لم تختبر حتى الان في السياسة العراقية، لماذا لم تتغير الاطر السياسية حتى الان وبقيت على نظام المحاصصة وايضاً الطريقة التي بدأت بها؟
عزت الشابندر: لا طبعاً اعتقد كلامك صحيح ان الذي جاء بالمالكي هو ائتلاف طائفي شيعي بالتعاون مع ائتلاف كومي كردي بالشراكة مع توافق طائفي سني، العراق هكذا بدأ والعملية السياسية كما تعلم متطورة، وفي العراق لابد ان نعترف انها تتطور نحو الافضل يعني حينما ينأى نوري المالكي بنفسه عن ائتلاف طائفي شيعي هذا تطور نحو الافضل ويحنما يتفكك التوافق السني ويلتحق بعضه بالقائمة العراقية الليبرالية العلمانية ويلتحق بعضه بقائمة عراقية مع السيد وزير الداخلية هذا تطور ايجابي وابتعاد حقيقي عن المحاصصة هذه المكونات الطائفية والعرقية كانت ولادة طبيعية لحالة احتقان طائفي وعرقي شديد عقب سقوط صدام حسين، الحمد لله ان هذا الاحتقان لم يستمر والقوى السياسية اخذة باتجاه اخر باتجاه وطني، الان يخجل من يأتلف طائفياً أن يعلن ان ائتلافه طائفياً والكل بدأ يتبرطع ويحمل شعار المشروع الوطني، ونتوقع في سنين قادمة قليلة ان المشروع الوطني سيكون هو الموضوع الحقيقي وضمنه يحصل التنافس وضمنه تتحقق انتخابات ديمقراطية وسليمة.. انقطع الخط ولم علق كما اردت على موضوع المصالحة، يجب ان نعترف ان المصالحة الوطنية مشروع غير واضح في اذهان الجميع وهناك قدر عالي من النرجسية لدى العديد من السياسيين العراقيين تدفعه الا يعترف باي نظام سياسي ما لم يكن هو موجوداً حتى اذا كان ضده النوعي موجود هو لا يعترف بهذا، يعني الليبراليين موجودين الان..
عبد الحميد الصائح: سيد شابندر هناك يعلق بناء على ثوابت وليس بناء على سلوك مثلاً الكل يدين فكرة وجود فكرة الاجتثاث في الدستور، حينما يكون الدستور قائم على فكرة اجتثاث فكر معين، انت تتحدث عن اصلاحات وتطورات في العملية السياسية، هل تعبر هذه الاصلاحات الدستور، إلى تغيير فكرة الاحجتثاث ، الكل تحدثوا عن هذا المفصل باعتباره يمثل نقطة قلقة أو نقطة سوداء كما يراه البعض في دستور الدولة الذي تعتمدون عليه؟
عزت الشابندر: في نقطة الاجتثاث هناك خللين كبيرين طالما وانت تشهد تحدثنا الكثير في مناسبات عديدة على ذلك، الخلل الأول ان الاجتثاث ينص على اجتثاث الفكر البعثي وهذا امر لا يجوز، وهو خلاف الطبيعة والقانون الطبيعي، اذ ان الفكر لا يمكن اجتثاثه وخاصة فكر حزب البعث الفكر المعلن في كتب حزب البعث الرسمية، هو فكر مقبول لا يوجد فيه من الارهاب او القتل او الالحاد او .. نحن الان نتعاون مع شيوعيين فكرهم فلسفي مادي ونقبل فكرهم ولا نجتث فكرهم، ولكن لا نجتث الفكر البعثي، هذه غلطة كبيرة في الدستور يجب ان تعدل، الامر الأخر كان الدستور فيه دقيقاً الدستور يقول اجتثاث البعث الصدامي ولا اعتقد انه ابتعد عن الحقيقة وانامع الدستور في ان يجتث البعث الصدامي، والعديد من البعثيين معنا في هذا المنطق اذ انهم يعتبرون ان صدام اختطف حزب البعث وقاده الى حيث يريد والى المجهول، الخلل هنا ان الحكومة العراقية او المسئولين عن هيئة اجتثاث البعث لم يعتنوا بهذه النقطة كثيراً ولم يميزوا بين البعثي المرتكب والمنتسب، واسسوا هيئة اجتثاث البعث وهي كثيراً ما تشبه محاكم التفتيش..
عبد الحميد الصائح: طيب يعني انت انبت في ادانة هذه الفقرة يمكن اكثر من المعارضين وهذا اعتراف بان فكرة الاجتثاث..
عزت الشابندر: لم اتردد في ان اصارح بذلك مراراً.
عبد الحميد الصائح: طيب ينضم الينا السيد احمد بن حلي لنتحدث معه عن دور الجدامعة في هذه الزيارة، السيد احمد بن حلي الامين العام المساعد للجامعية العربية للشئون السياسية.. السيد بن حلي.. يبدو ان الاتصال انقطع معه وسنحاول الاتصال به مرة اخرى.. اراك مبتسماً دكتور هل رداً ام تبرماً؟
عزت الشابندر: الأخ عزت يبدو بسط العملية السياسية، انه كأنه من لم يدخل وزيراً فهو قد احتج انه خارج العملية السياسية، يا أخي عزت العملية السياسية ليست دخول الوزارة ولا دخول البرلمان العملية السياسية هي بناء الدولة العراقية من جديد، كيف نبني الدولة العراقية، هل على مشروع المحاصصة الطائفية والعرقية ام المواطنةن لقد عرضوا علينا الوزراءات ورفضناها وهذا معروف فلا تحاول ان يعني للأسف انا عرفتك مهذباً يا أخ عزت جداً، ولا تسيء الى الاخرين ولو بطريقة غير مباشرة ولهذا فنحن دعا بناء الدولة العراقية من جديد على اساس مشروع وطني ليس فيه اقصاء فيه مبدأ المواطنة والمساواة في الحقوق والواجبات، هذا هو المشروع الذي ندعو اليه هذه هي العملية السياسية، العملية السياسية لسيت دخول البرلمان ولا الوزارات ولا الحكومة..
عزت الشابندر: دكتور عفواً موضوعنا ليس قضية بناء الدولة الان، موضوعنا هو المشاركة في العملية السياسية..
عبد الحميد الصائح: أنا يعني دائماً تعرف ان كل هذا يحيط الفكرة الرئيسية نحن نقول انه زيارة المالكية، ولكن مفصل من هذه الزيارة كانت قضية المصالحة التي ذكرها الدكتور..
محمد السعيد ادريس: ولم نكمل وجهة نظرنا في المصالحة..
عبد الحميد الصائح: لا انت تحدثت فيها.. تفضل
محمد السعيد ادريس: أنا كنت اكمل حول مسألة المصالحة والموقف العربي او التقييم العربي، بالتحديد جناح او قوة سياسية عربية معينة نظم او غير نظم، لما يسمى بالعملية السياسية في العراق وعلاقتها بمسقبل العراق، وانا اقول ان هذه العملية السياسية لا تمثل الشعب العراقي، ولا يمكن ان نعترف بها انها مستقبل العراق، لأن هناك قوة اخرى، هناك مقاومة عراقية تقاتل الاحتلال واعتقد اننا شغوفون بفهم وجهة نظر المقاومة العراقية لمرحلة ما بعد الانسحاب الامريكي..
عبد الحميد الصائح: تحدثوا في هذا البرنامج في اكثر من حلقة والمواضيع مفتوحة.. ينضم الينا السيد احمد بن حلي الامين العام المساعد للجامعة العربية، د. احمد بن حلي.. حقيقة انصب غالب موضوعنا اليوم على قضية المصالحة نحن نتحدث عن اثر زيارة السيد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الى القاهرة، ما هو الجديد وكيف تعاملت الجامعة العربية مع ما طرحه المالكي من جديد ان وجد؟
أحمد بن حلي: طبعاً كما تفضلت زيارة رئيس الحكومة العراقية الى مصر ولقاءه مع الامين العام في اطار يعني الحركة الدبلوماسية التي تقوم بها الحكومة العراقية وخاصة انها مقبلة على استحقاق انتخابي في غاية الاهمية، وكان هناك تبادل لوجهات النظر بين الجامعة العربية من قبل الامين العام ورئيس الحكومة، نحن ما يهمنا في الجامعة العربية عدد من العناصر اريد ان اؤكد عليها مرة اخرى ان العراق يهمنا كدولة عربية مهما قيل ومهما يقال لأن استقرار العراق معناه استقرار بقية المنطقة العربية، اهتزاز واضطراب العراق وبقاءه في هذا الوضع يؤثر سلباً على الوضع العربي نظراً لما يمثله العراق من مكانة هامة في المنظومة العربية وفي المنطقة، اثنين المصالحة نحن نرى ان المصالحة ربما قطعت شوطاً ما ، الماصلحة بين المجتمع العراقي وكانت الفتنة الطائفية تندلع والحمد لله تجاوز الاشقاء في العراق هذه الفتنة الطائفية وهي الان معناه في مؤشرات المصالحة بين مكونات المجتمع العراقي ثم المصالحة بين العراق وكذلك جيرانه واعادة الثقة بين العراق وجيرانه ونحن نعرف انه كانت هناك دائماً تجاذبات بين العراق وجيرانه، المسألة الاخرى هي توسيع العملية السياسية نحن نعتقد ان مكونات الشعب العراقي بكل توجهاته لابد ان تنضم للعملية السياسية حتى يكون هناك توازن في المكونات الشعب العراقي وكذلك توازن بين العراق وجواره..
عبد الحميد الصائح: طيب السيد بن حلي اغلب الاراء اليوم ابتعدت قليلاً عن الحديث عن بحث الشأن الايراني العراقي في مصر، السيد عمرو موسى اشار الى انه تطرق الى هذا الموضوع، ما حجم بحث هذا الامر في الجامعة العربية؟
أحمد بن حلي: فعلاً انا كنت حاضر مع الاخ المالكي ومع لاريجاني ايضاً رئيس البرلمان الايراني، موضوع الحدود وبالذات اختراق قوات ايرانية للحدود العراقية والمساس بها، كان مطروح وبشكل هام وجدى، استمعنا الى رؤية الأخ المالكي وانه كان هناك اختراق وانسحبوا الى منطقة ما، وهناك ايضاً وجهة نظر ايرانية ويقولون ان الحدود ما زالت لم تحسم وان العلامات الحدودية لم توضع بين البلدين وأن هناك دائماً اختلافات في وجهات النظر، لكن نحن كجامعة عربية هذا من الموضوعات الهامة واننا لا نريد ان تمس سياسية العراق وحدوده الاقليمية، يعني اذا كان العراق الان بموقف ضعيف بحكم الوضعية التي يعيشها فهذا ليس مبرر لأي دولة مهما كانت قوتها انها تمس بسيادة دولة عربية عضو في الجامعة العربية ومؤسسة للجامعة العربية وهامة بالنسبة للنظام العربي..
عبد الحميد الصائح: طيب سؤال اخير، لا اريد ان اطيل عليك، اذا لم يكن للأخوة اي سؤال لك، اسألك نفس السؤال الذي سألته الى ممثل المتحدث باسم الخارجية المصرية، هل هنالك اجراءات لاحقة تقوم بها الجامعة العربية بشأن العراق تثبت نجاح هذه الزيارة والمباحثات من عدمه.؟
أحمد بن حلي: يعني العراق لا يتوقف على زيارة ما، الموقف العربي يتوقف على الوضع العام بالنسبة للعراق، نحن كما قلت الان مقبلين على بعض الاجتماعات العربية ومن ضمنها القمة في ليبيا وموضوع العراق مطروح نحن الان ننسق مع الامم المتحدة لتكون هذه الانتخابات في احسن ظروف ..
عبد الحميد الصائح: سيد بن حلي اتذكر في مؤتمر شرم الشبيخ كان هنالك توتر ملحوظ بين الحكومة العراقية والجامعة العربية بعد كلمة السيد عمرو موسى التي شدد فيها على ضرورة المصالحة وبعض النقاط، هل خف هذا الامر هل بحثتموه هل الامر لم يكن جدياً بين الطرفين؟
أحمد بن حلي: لا انت تتكلم على 2004. طبعاً منذ 2004 تطورت الامور وكانت هناك عدم ثقة من بعض الاطراف العراقية وهواجس لدى الجامعة العربية ولكن نحن من خلال تحركاتنا ولقاءتنا والمشاروات اكدنا ان اجندة الجامعة العربية هي وحدة العراق وهوية العراق وسلامة العراق وتحرير العراق، اذا كانت هعناك دول عربية او غير عربية لها اجندة معينة، فالجامعة العربية هي بالنسبة لنا لا تحابي طائفة ما او منطقة ما الذي يهمنا هو العراق بمكوناته هذا العراق الذي نعرفه ونتعامل معه..
عبد الحميد الصائح: طيب السيد بن حلي .. الدكتور محمد السعيد ادريس له سؤال مباشر لك .. تفضل..
محمد السعيد ادريس: يعني بسرعة اخ احمد ثلاث اسئلة سريعة.. اولاً احييك انت كاخ عروبي عظيم واحيي الجامعة العربية ولكن نحن مقبلين على مؤتمر قمة عربية خلال شهرين او ثلاث شهور، واعتقد ان ملف العراق سيطرح بشكل مميز على هذه القمة، هناك ثلاث موضوعات مثارة سبق اثارتها واتمنى ان تكون على جدول الاعمال، الأمر الاول الخاص بموقف اثاره الاستاذ عمرو موسى بالنسبة للدستور العراقي، هل ما زالت الجامعة العربية مصرة على ضرورة مراجعة او تغيير الدستور العراقي الذي وضع في ظل ظروف استثنائية بالنسبة للعراق، والعراق مقبل على مرحلة جديدة من تاريخه، حل الجامعة العربية مع اعطاء اولوية لوضع دستور عراقي وطني حقيقي، الامر الثاني يتعلق بموقف الجامعة العربية من المقاومة العراقية فيما بعد الانسحاب الامريكي هل هنالك دور للجامعة العربية للتوفيق بين المقاومة وبين رموز العملية السياسية لوضع مستقبل جديد للعراق، السؤال الثالث والسريع اتمنى ان تطرح على اولويات المناقشات والاخير هو مسألة قانون الانتخابات الاخير واثيرت فيه مشكلة المسألة الخاصة بكردستان وكركوك هل موقف الجامعة نابع من التقييم والرؤيا لحل مشكلة كركوك في ظل وحدة وطنية عراقية؟
عبد الحميد الصائح: طيب اسئلة واسعة اعتقد ومهمة ولكن بايجاز سيد الحلي..
أحمد بن حلي: بايجاز اقول للدكتور سعيد طبعاً بالنسبة للدستور العراقي الجامعة والامين العام شخصياً كان من الذين تدخلوا وقتها وهم يناقشون مواد الدستور وباعتقادي العراقيين معظمهم يرون ان هذا الدستور لابد من تطويره وتعديله بشكل يكون مجال توافق ومجال استقرار العراق، وهناك مواد بدون شك ستغير والعراقيين أنفسهم مقتنعين بذلك، السؤال الثاني الخاص بالمقاومة نحن نعتقد ان المقاومة طبعاً للاحتلال وليس للإرهاب الذي يضرب المدنيين لابد ان يكون هناك فرق، فالذي يصيب المدنيين العراقيين هذا مدان، لكن مقاومة ضد الاحتلال هذا مكون اساسي من مكونات الشعب العراقي واعتقد ان هناك من يدخل العملية السياسية في اطار ما ومرحلة ما وفي الاخير لابد ان يكون كل المكونات، النقطة الثالثة نحن نرى كركوك هذه مدينة مصغرة هي للعراق ككل، بتكويناتها ولهذا هي دائما ًمحل تجاذب واعتقادي ان حل مشكلة كركوك هو حل مشكلة العراق بشكل كامل بمكوناته سواء المسيحيين او المسلمين او الشيعة او التركمان والصابئة وغير ذلك فاذن حل هذه المشكلة في اطار عراقي وتوافق عراقي مهم بالنسبة للجامعة العربية وهي بدون شك ستكون مطروحة للمناقشة والاستماع الى مرئيات الوفد العراقي الذي سيحضر هذه القمة..
عبد الحميد الصائح: السيد أحمد بن حلي الامين العام المساعد للجامعة العربية للشئون السياسية شكراً لمشاركتك معنا.. وأسأل السيد عزت الشابندر، هذا الاندفاع او التصالح او التطبيع كيفما شئت ان تسميه بين السيد المالكي والدول العربية بدءًا من مصر وتحديداً كما فهمنا مع الدول الخليجية عن طريق مصر، هل سيجد تفهماً من قبل الكتل السياسية التى اصلا ًهي مشاركة في العملية السياسية ومشاركة في الحكومة ولها وجهات نظر مختلفة مع سياسة المالكي الى حد ما؟
عزت الشابندر: سؤال مهم واعتقد ان هذه الكتل والعديد منها كانت سبب اساسي في ايجاد هذه الفجوة بين الحكومة العراقية وبين المحيط العربي للعراق، وقد ساهمت اطراف معروفة وتعرف نفسها والحكومة تعرفها جيداً في تشويه صورة الحكومة الحالية وايجاد فجوة كبيرة بينها وبين محيطها العربي، والمالكي ادرك ذلك ولذلك زيارته الى مصر تندرج بشكل او اخر في هذا السياق، واعتقد انه سوف لن يحتاج الى جهد كبير لتبديد ما طرح حول توجهه السياسي واتجاهه السياسي، واتمنى ان ما حصل في مصر ينتقل الى دول مجلس التعاون كما يشمل سوريا لما لسوريا من دور اساسي ومهم وقريب ومباشر في العراق وعليه اعتقد ان هذا..
عبد الحميد الصائح: نتحدث معك وانت في دمشق هل ستقوم بمهمة من هذا النوع خلال زيارتك، تسلل على المعلومات يعني؟
عزت الشابندر: لا يمنع اعتقد انه في اكثر من مرة حاولنا ذلك ولكن من المؤسف يبدو ان سوريا اخذت موقفاً محدداً وثابتاً من حكومة نوري المالكي وقد صرحت بشكل مباشر وغير مباشر عن ذلك، وقد قام العديد من الاطراف السياسية العراقية بزيارات سرية وعلنية لسوريا هدفها كان ايجاد تكتل انتخابي قوي من شأنه ان يضعف النجاح المحتمل لقائمة المالكي في الانتخابات القادمة..
عبد الحميد الصائح: طيب.. دكتور الجميلي سمعت ان هنالك ما نسميه جدل داخل العراق بشأن العلاقات مع الخارج، هل هذا الجدل سيؤخذ بنظر الاعتبار في الانتخابات المقبلة، هل ستنعكس العلاقات في الدول العربية على الصراع السياسي الداخلي؟
عبدالستار الجميلي: هو بالتأكيد العلاقات العراقية العربية ستلعب دوراً هاماً في برامج الانتخابات القادمة واعتقد ان غالبية الشعب العراقي وصل الى قناعة راسخة بان العراق لا يمكن ان يعود الى دوره الطبيعي الا من خلال محيطه العربي خصوصاً وان العراق قد تعرض الى تدخلات اقليمية..
عبد الحميد الصائح: ولكن البعض يقول انه يعود عراقاً قوياً من الداخل قوياً بمكوناته كاملة، لماذا تؤكد على الجانب العربي فقط؟
عبدالستار الجميلي: العراق دولة عربية، ومن الطبيعي حقائق الجغرافيا والتاريخ دائماً تصب ايجابياً في اي علاقة مستقبلية او بناء مستقبلي..
عبد الحميد الصائح: نعم دولة عربية تتشارك فيها قوميات كثيرة..
عبدالستار الجميلي: هذه قصة اخرى، نحن نتائج الانتخابات القادمة هي التي ستحدد مدى قوة العراق داخلياً، اذا اخذنا على سبيل المثال انتخابات مجالس المحافظات، جميع القوائم التى كانت تدعوا الى تقسيم العراق الى فيدراليات والى النأي بالعراق عن محيطه العربي قد فشلت في الانتخابات وتراجعت لصالح القوائم التي تدعو الى عروبة ووحدة العراق..
عبد الحميد الصائح: سؤال يعني هل هذا يعني ان الشارع العراقي قادر بالانتخابات على تغيير الصورة ؟
عبدالستار الجميلي: بالتأكيد، ونحن لا نكتفي بهذا، اذا جرت الانتخابات في ظل بيئة سياسية وانتخابية سليمة اعتقد ان العراق سيشهد متغيراً جوهرياً في موازين القوى والبيئة السياسية بشكل عام..
عبد الحميد الصائح: يعني هل يتم التطلع بايجابية او بيأس الى مرحلة الانتخابات البرلمانية المقبلة وهي ستشهد خروج الاحتلال حسب الاجندات والحكومة المقبلة وغير ذلك من الاجراءات المصيرية للعراق؟
محمد السعيد ادريس: أنا شخصياً متفائل بمستقبل العراق وارى انه يتقدم خطوات للامام حتى في ظل ما ادينه من عملية سياسية واعرف ان بدايتها كانت عملية مطواطئة مع الاحتلال ولكن بتواتر العمل بدأت الامور تميز اصبح هناك نوع من الادراك الوطني، يعني ظهور الخلافات بين العراق وايران تطور شديد الخطورة له مؤشرات مهمة فيما يتعلق بعودة الدولة العراقية، الدولة العراقية هدمت مع الاحتلال والان تعود السيادة العراقية مثل هذه العودة سوف تبلور وعياً وطنياً جديداً..
عبد الحميد الصائح: لماذا يتم التركيز في التدخلات فقط على ايران، يعني هنالك تدخلات عربية وخليجية وتركية في العراق، يعني لماذا نتحدث عن مجمل الصورة يعني؟
محمد السعيد ادريس: هناك تدخلات ولكن درجة الحسم ودرجة التأثير تختلف من قوى الى اخرىن درجة التأثير التركي ربما في شمال العراق..
عبد الحميد الصائح: هناك تعليف لو سمحت تفضل دكتور جميلي..
عبدالستار الجميلي: العراق والدول العربية بيت واحد، لا يمكن ان نسمي اي علاقة تتازم في هذه المرحلة او تلك تدخل، ايران وتركيا دول اجنبية فبالتأكيد في اطار قواعد القانون الدولي اي تدخل غير سليم يتعارض مع وحدة وسيادة العراق يعد تدخلاً، اما العراق فهو داخل البيت العربي، فنحن بالنتيجة عرب..
عبد الحميد الصائح: طيب نحن الوقت يداهمنا دكتور ..
محمد السعيد ادريس: يعني في نهاية الكلام ان العراق يخطو خطوات نحو مستقبله وان العملية الانتخابية اذا تمت بشكل ديمقراطي غير اقصائي بعيداً عن الاغتيالات والتصفيات الحزبية، سوف تحدد كثيراً من علامات الاستفهام حول ان العراق يعود وان كان بشكل بطئ ولكنه يعود وبانتظار حسم اخر وبقدر اكبر وهي قضية الوحدة الوطنية العراقية عندما يجاب على السؤال عملياً ، هل المقفاومة العراقية ستبقى بعد انسحاب الاحتلال، هل المقاومة ستنخرط في عمل سياسي وطني، هل ستستطيع احداث انقلاب داخلي ام لا..
عبد الحميد الصائح: طيب فقط اقل من دقيقة دكتور جميلي..
عبدالستار الجميلي: كلمتين على السريع، النقطة المهمة ما يتعلق بزيارة السيد المالكي وهو موضوع الحلقة سنحكم على هذه الزيارة مدى انعكاسهاايجابياً على العلاقة بين العراق ومصر والعلاقات العربية العربية بشكل عام، والنقطة الثانية ان السيد نوري المالكي قبل انتخابات مجالس المحافظات قد قدم مفردات ايجابية هامة تتعلق بتغيير الدستور والوقوف ضد الميليشيات، التأكيد على عروبة العراق، الوقوف ضد المطامع للاحزاب الكردية، الان بعد الانتخابات تم التراجع عن بعض هذه المفردات، نتمنى من السيد نوري المالكي ان يعيد الثقة بهذه المفردات حتى يمكن الحكم على العلاقة العربية العراقية..
عبد الحميد الصائح: مشاهدينا الكرام لم يبق لي من الوقت سوى ان اشكر ضيوفي السيد عزت الشابند عضو مجلس النواب كان معنا من دمشق، والسيد حسام زكي المتحدث باسم الخارجية المصرية، والسيد احمد بن حلي الامين العام المساعد للجامعة العربية، كما اشكر ضيوفي هنا في الاستوديو الدكتور محمد السعيد ادريس رئيس وحدة الدراسات العربية والدولية في مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية في الاهرام ورئيس تحرير مجلة مختارات ايرانية واتمنى ان اكون لم اخطأ، وايضاً الدكتور عبدالستار الجميلي السياسي والامين العام للحزب الناصر في العراق، كما اشكركم مشاهدينا الكرام على وجودكم معنا، امل ان التقيكم الاسبوع المقبل مع قضية اخرى ومع ملف اخر ومعنين لمناقشته، حتى ذلك الحين تقبلوا من اسرة البرنامج في بغداد ودمشق والقاهرة اطيب التمنيات..
أضف هذا الموضوع على مواقع أخرى
إرسل الموضوع إلى صديق
تعليقات حول الموضوع (0)

هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟
برامجنا 