الجمعة 30 تموز - يوليو 2010 الصفحة الرئيسية الاخبار تحليلات محاصصة ... ولكن من نوع اخر

محاصصة ... ولكن من نوع اخر

طباعة

تبدو الكتل السياسية هذه المرة في عجالة من أمرها ... تريد ان تستبق النتائج في الانتخابات البرلمانية هذه المرة و لا تـُؤخذ كما اُخذ بعضها في انتخابات مجالس المحافظات ، فاستعدت لها ، سواء في الاعداد لتحالفات ٍ و ائتلافات جديدة بعيدة ٍ عن الطائفية والقومية كما اُعلن ، او باعادة النظر بائتلافات قائمه لتواكب اشتراطات المرحلة الجديدة التي افرزتها انتخابات مجالس المحافظات و غيرت الخارطة السياسية بشكل ٍ غير متوقع ،، فيما ينظر البعض الى حالة الحراك الدائر بشان ملف الفساد و رفع الحصانة عن بعض النواب ، بانها تاتي ضمن الصراع والتسقيط اذا جاز التعبير في نظرهم .....

الائتلافات تكون حالة ً ايجابية اذا انتهت فيها المحاصصة و ارتقت فيها الحالة الوطنية ، بالابتعاد عن الذاتية و الفئوية على حساب المصلحة الوطنية العليا ، و الوصول بالبلد الى حالة الاستقرار و الاعمار ، و تخليص المواطن من الازمات التي تعصف به و في مقدمتها الخدمات ، فإذا لم تتغير حالة المؤسسات و تتخلص من الفساد ، ستكون حالة ً مستعصية على الحل ، و ربما تكون من التركات الثقيلة من الحكومة الحالية للحكومة القادمة حتى و إن كان فتح ُ هذا الملف اساسا في نظر البعض لحسابات ٍ سياسية ....

كتلة الائتلاف منذ مدة تشهد حراكا واسعا من اجل اعادة المكونات التي انسحبت منها و الانفتاح ِ على القوى السياسية ، الا ان مراقبين يرون ان جهود َ لملمة صفوف بعض المكونات من جديد استعداد ا لخوض الانتخابات التشريعية القادمة تـُثير مخاوف القوى المنافسة من تكريس هيمنة ِ طائفة ٍِ على حساب اخرى ، و تكريس الاخطاء التي وقعت فيها الكتل السياسية على مدى السنوات الست الماضية من عمر العملية السياسية

برلمانيون و سياسيون اخرون وصفوا الحراك الدائر بشأن تشكيل الائتلافات بالخطة ِ الصحيحة شريطة َ الابتعاد عن الاصطافات و الفئوية ، و ان يكون القاسم هو الوطنية التي تتيح فتح الفرص المتساوية امام الجميع على اساس الشراكة ِ في بناء الوطن و ليس على اساس الانتماء الضيق لهذا التشكيل او المكون ... و بخلافه سيعاقب الشعب تلك الكتل و السياسيين من خلال صناديق الاقتراع بعد تصاعد الدعوات الشعبية الى المشروع الوطني ، على حد ما ذهب اليه النائب المستقل عز الدين الدولة الذي اكد ان الشعب العراقي يملك وعيا عاليا قادرا على تغيير الخريطة السياسية العراقية بشكل كبير ، لان بعض السياسيين لم يستطيعوا التخلص الى الان من عقدة الولاء للحزب و الكتلة على حد قوله .

وحسنا فعل مجلس النواب بفتح ملف الفساد الذي ينبغي ان يظل مفتوحا و لا يكون هبة ً ، ليصبح سيفا مسلطا على رقاب المفسدين ، حتى و ان جاء متاخرا او لاغراض سياسية في نظر البعض ، لانه جعل المواطن على بينة من المفسدين قبل فترة مناسبة من موعد الانتخابات الى ان تنجلي الصورة و تظهر الحقيقة من استجوابات الوزراء ، رغم ان هذه الأستجوابات خفت مؤخرا بعد استجواب وزير التجارة عبد الفلاح السوداني .. وبذلك اصبحت الكرة في ملعب الشعب للضغط على مجلس النواب لكشف الحقائق ، و ان لا تصبح العملية مجرد َ فبركات اعلامية لاغراض ٍ سياسية ، و هذا ما لا يرتضيه المجلس لنفسه بان يختتم دورته البرلمانية بهكذا تصور من الشعب الذي يمثله ...

وعودة ٌ الى موضوع التحالفات و هو محورنا الاول في اخر الاسبوع ... هناك سؤال ٌ يتردد على الالسن و في الراي العام بما في ذلك وسائل الاعلام مفاده .. هل ستعالج التحالفات الجديدة اخطاءَ و ازمات ِ السنوات الست الماضية التي دفع ثمنها المواطن و الوطن معاناة ً قاسية في الخدمات ، التي لا يبدو ان الحكومة تملك عصا سحرية لتخليص المواطن منها في اشهر معدودات بقيت من عمرها ، حتى و ان كان الجانب الامني الذي تحسن كثيرا يتحمل الوزر الاكبر منها ......

حتى الان لم تتوضح الصورة كاملة ً عن اسباب هذه التحالفات .. و هل ستقوم على قاسم ٍ مشترك جديد هو توحيد الجهود ، و النظرة للارتفاع بالواقع الخدمي و تخليص البلاد من المحاصصة و اثارها السلبية على المواطن سواء في الخدمات او البطالة او الوضع الامني .. و ماهي خطواتها و برامجها السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية و تعزيز حالة الامن و النظام و التخلص من الظروف الاستثنائية التي إن استمرت ستستمر معها الحواجز الكونكريتية و الاسلاك الشائكة و نقاط التفتيش و الفوضى في الشوارع و الارباك الذي تسببه مواكب المسؤولين التي تبعث في نفس المواطن التوجس و الخوف من تدهور الوضع الامني من جديد ، ما دامت هي على هذا المستوى من الاستنفار في الشارع ...

سؤال ٌ طالما يتردد ... هل يمكن لهذه التحالفات الجديدة ان تنجز ما عجزت عنه تلك الكتل الممثلة في البرلمان و الحكومة في السنوات الماضية .. و هل ستقدم تلك الكتل على نقد ٍ ذاتي لعـملها و سلوك اعضائها في البرلمان و الحكومة و تقويم الاداء الحكومي .. إن فعلت ذلك ستـُرسي سنة جديدة تـُحسب لها و ربما تكفر بها عن اخطائها ...

اراء ٌ عديدة تـُطرح ... هناك من يرى ضرورة َ اتباع الاغلبية البرلمانية في تشكيل الحكومة اي الاعتماد على صناديق الاقتراع في تشكيل الحكومة ، و من ثم من يفز فيها فمكانه المعارضة البرلمانية ، و ربما تكون خدمته في موقع المعارضة اهم من السلطة التنفيذية ، لانه سيكون المراقب لسلوك الحكومة و مدى نجاحها او اخفاقها في تحقيق برامجها و مطالب المواطنين في الخدمات و الامن و كل مرافق الحياة الاخرى ...

بينما هناك من يرى ان الديمقراطية التوافقية تحقق نوعا من المشاركة في السلطة و الادارة و الثروة و القرار بين غالبية المكونات القومية و الدينية و المذهبية التي يتشكل منها النسيج العراقي ، و بموجبها يتم انتخاب البرلمان و تشكيل ُ الحكومة و توزيعُ المناصب الرئاسية و السيادية و المسؤوليات العسكرية و الامنية و الدبلوماسية ....

المعترضون على هذا الرأي يـُلخصون رأيهم بوضع العراق وما جناه من المحاصصة و الديمقراطية التوافقية التي تعد اساس َ المشاكل التي يعاني منها العراق ، لان العبرة بالتطبيق و ليس بالتنظير...

مجلس النواب بعد حملة الاستجواب للوزراء اصبح اليوم امام مفترق طرق بين تفعيل دوره الرقابي او العودة الى الوراء على حد تعبير النائب رؤوف عثمان الذي اوضح ان المجلس يمر بمرحلة ٍ حرجة يمكن وصفـُها بمفترق طرق بين تثبيت القوانين او العودة الى الوراء و تعطيل اهم وظائف البرلمان ،،

و في كل الاحوال استبشر المواطن خيرا بهذا التحرك المتأخر ، فهناك من يرى ان هذا التحرك اعطى شحنة ً من التفاؤل بامكانية ِ تغيير الوضع نحو الاحسن بالقضاء على الفساد الذي الحق بالبلاد اضرارا فادحة ، و حسب النائبة عن الائتلاف بشرى الكناني فقد خسر العراق مليارات الدولارات بسبب الفساد المالي و الاداري ، و ان البرلمان شَرَع نحو فتح ملفات الفساد التي تتعلق بمسائل عديدة منها تهريب النفط ، فضلاً عن ملفات اخرى تمس حياة المواطن بشكل ٍ مباشر ..

و على ذمة احدى الصحف المحلية ، بلغت خسائر البلاد جراء عمليات السرقة و التهريب اكثر َ من ثلاثة و ثمانين مليار دولارا خلال خمس سنوات ..

وربطت النائبة الكناني التلكؤ في تنفيذ مشاريع الاقاليم و المحافظات بظاهرة الفساد الاداري و عدم التنسيق المطلوب مع الحكومة المركزية خاصة فيما يتعلق بالخطط العمرانية و الخدمية ، و اعتبرت ملاحقة القائمين على الفساد من اولويات العمل في مجلس النواب في الفترة الحالية ، و لكن من سيكون الوزير القادم للاستجواب بعد وزير التجارة ...

النائب جابر خليفة اكد استكمال جميع الاجراءات القانونية الخاصة باستجواب وزير النفط حسين الشهرستاني الذي اوضح أن هناك دوافع سياسية وراء المطالبات باستجوابه ، و انه سيكشف امام البرلمان ارقاما عن الفساد الذي كان موجوداً في وزارة النفط قبل توليه منصبه ...

النائب جابر رمى الكرة َ في ملعب رئاسة البرلمان ، بعد أن اعتبر النائبَ الاول لرئيس مجلس النواب الشيخ خالد العطية أنه ما زال الشخص الوحيد الرافض للاستجواب

وهذا ما اشارت اليه النائبة عالية نصيف لاحقا عندما ذكرت ان رئيس البرلمان وقع على ان تكون جلسة يوم الاثنين لاستجواب وزير النفط حسين الشهرستاني ، لكن النائب الاول لرئيس مجلس النواب رفض التوقيع ، لتبدأ بذلك العراقيل لعدم تمرير هذا الاستجواب ، مشيرة الى ان الكتلة التي ينتمي اليها الشهرستاني و العاملين في مجلس النواب يعملون لاجل عدم بلورة هذا الاستجواب داخل البرلمان ...

لجنة النفط و الغاز في مجلس النواب اتهمت وزارة النفط باتخاذها سياسية ً غامضة بشان العقود التي وُقعت مؤخرا ، حيث إن هناك تكتما و غموضا في عقود التراخيص التي تتعلق بالقطاع النفطي ، و أن تلك العقود تسير بالقطاع النفطي نحو الهاوية على حد تعبيرها .....

كما دعت لجنة النفط الكتل السياسية الى الابتعاد عن تسييس قضية استجواب وزير النفط ، بسبب التدني في الانتاج النفطي العراقي ... واشارت اللجنة الى ان هناك وثائق و مستندات ستقف بوجة الذين يوكدون ان استجواب الشهرساتي ياتي على خلفية ٍ سياسية ، حيث تشير الوثائق التي يمتلكونها الى سوء ادارة وزير النفط لوزراته .

مجلس الوزراء قرر الاسبوع الماضي تشكيل لجنة من وزراء العدل و الدولة لشؤون مجلس النواب و الدولة لشؤون المحافظات و المستشار القانوني لرئيس الوزراء لدراسة و تحديد الية الاستجواب و الاستفسارات و الاستضافات في مجلس النواب و الحكومة ....

البعض يرى في هذه اللجنة بانها احدثت فراغا قانونيا و تداخلا في استقلالية السلطات ، لان ما تشر له الحكومة من ضوابط لا يعد ملزما لمجلس النواب لأنه الجهة المعنية بالتشريع و السلطة الرقابية على عمل الحكومة .........

و من هنا انتقد عدد ٌ من النواب تشكيلَ هذه اللجنة ، فيما وصفت لجنة النزاهة في مجلس النواب هذا الاجراء بانه يتقاطع مع المادة الدستورية سبعة و اربعين التي تنص على الفصل بين السلطات كون الدور الرقابي محصورا فقط بجهة البرلمان ،، فيما اعتبر اخرون عمل اللجنة تقييدا لدور اعضاء البرلمان في كشف الفساد

هناك من ذهب الى ان الهدف من تشكيل هذه اللجنة هو لتحجيم الدور الرقابي للمجلس الذي يمثل الرقابة الشعبية في البلاد بموجب الدستور ، و ينبغي تقديم التسهيلات اللازمة لكي يمارس دوره في محاسبة المفسدين و المقصرين الذين الحقوا افدح الاضرار باداء المؤسسات و خدماتها التي تقدم للمواطنين الممثلين باعضاء المجلس .. و هذا ما اكد عليه الاسبوع الماضي رئيس الوزراء نوري المالكي لدى وضع حجر الاساس لمستشفى بابل التعليمي في محافظة بابل باستمرار الحملة على المفسدين حتى يستقيم الامر في البلاد ، داعيا الجميع الى ان يكونوا على درجة عالية من الوعي و المسؤولية لمواجهة المفسدين

النائبة عالية نصيف عضوة لجنة النزاهة البرلمانية كشفت عن توجه بعض الكتل السياسية داخل مجلس النواب للضغط نحو ان يتم استجواب الوزراء وفقا لمبدأ المحاصصة ... حيث تروج تلك الكتل ذرائع شتى لاجل تمرير اي استجواب ٍ مقبل لوزراء اخرين في الحكومة ....

نصيف تضيف ان تلك الكتل ترى انه طالما هناك استجواب ، فيجب ان يمضي وفق مبدأ المحاصصة .. و ما دام الامس القريب شهد استجواب وزير ٍ من الائتلاف الموحد فيجب ان تكون الاستجوابات المقبلة لوزير ٍ كردي من التحالف الكردستاني او من جبهة التوافق و هكذا تباعا .. و قالت ان الكتل و القوى السياسية الاخرى ترفض اعتماد الانتقائية و المحاصصة في استجواب الوزراء امام البرلمان ، و ان تـُوفر الملفات و الادلة ضد اي وزير بغض النظر عن الجهة السياسية التي يمثلها ، ما سيجعل الاستجواب يسير وفق الالية المنصوص عليها في النظام الداخلي ...

وهكذا كانت ظاهرة ُ الفساد التي انسحبت اليها المحاصصة ، و ذلك هو العجب العجاب ان يكون الاستجواب للفساد على اساس المحاصصة على حد ما ذهبت اليه النائبة نصيف .. وستظل هذه الظاهرة تتصدر المشهد العراقي و الشغلَ الشاغل للناس بعد تحسن الوضع الامني ، الى ان تجد الحكومة والبرلمان حلا يقضي عليها ....

حديث ٌ بعضه مليء بالسخرية و التندر عن اناس صاروا بين يوم و ليلة من المترفين و المنـَعمين ، ليس بعرق الجبين و لا بالطريق الحلال ، و انما بلسحت الحرام و بالفساد ، فيما يتضور اخرون من الجوع و يعانون من شضف العيش و قلة المورد ، لكنهم مرفوعي الرأس و الجبين يقـتاتون هم وعيالُهم من الرزق الحلال و إن قل لكن بركة َ الله فيه كبيرة ، و مصيرُ صاحبه رضا الله و احترامُ الناس ، لانهم يتمتعون بشهادة حسن السلوك و السيرة ،، فيما يلاحق القضاء و ازدراء ُ الناس الفاسد و المرتشي و ان كانت امواله ملء َ الارض ذهبا

،، المال لا قيمة له إن لم يسنده شرف و جاء بالطريق الحلال ... العبرة ليس بكم يملك الانسان .. ان لم يكن للجائع و الارملة و اليتيم و المقطوع حصة ٌ فيه بالرعاية و الاهتمام ... اللص و الفاسد و الدجال يملكون المال ايضا ، و لكن عن اي طريق وشتان بين هذا و ذاك ......

الفساد حتى و ان استشرى لكنه يبقى ضمن الحالة المسيطر عليها ، اذا ما خلصت النيات و هو ليس معضلة ً عصية على الحل و العلاج ، اذا ما تضافرت الجهود ، و الشروع بحملة وطنية كبرى ضد الفساد و المفسدين ، تبدأ من مقاطعة الشعب وازدراء الفاسد و صعودا الى القضاء و القانون لينال جزاءه العادل .. واعتبار الفاسد سارقا ينطبق عليه حكم ُ الله ، و اعتبار الساكت على الفساد مشاركا فيه و شيطانا اخرس .. كما ينبغي ان يطبق قانون خاص لمكافحة الفساد على غرار مكافحة الارهاب ، و ما ينطبق على الارهاب ينطبق على الفساد ، لان الاثنين وجهان لعملة رديئة واحدة .


متى تتوارى عن الانظار

لحظةٌ طالما تمناها المواطن .. ان تختفي من امام ناظريه مناظر الهمر و الهامفي الامريكية و جنود الاحتلال وهم يجوبون الشوارع و الطرقات دون احترام لقدسية هذه الارض و حرمة البيوت و اماكن و دور العبادة ...

منذ مدة ليست بالقصيرة و المواطن يسمع من المسؤولين المعنيين كلاما عن جاهزية القوات العراقية و استعدادها لملء الفراغ بعد انسحاب قوات الاحتلال الامريكي الذي بات على مرمى حجر من اليوم ، و عندها ستدخل الاجهزة الامنية في اختبار ٍ حقيقي لكفاءتها و قدرتها على ادارة الملف الامني دون عون او مساعدة من اي قوات اجنبية ، و بذلك ايضا لم تعد هناك حاجة ٌ او ذريعة تتعكز عليها تلك القوات للبقاء في العراق .. مقدمات ُ هذا الانسحاب قد بدات منذ مدة ايضا بانسحاب قوات الاحتلال من غالبية المراكز التي تتواجد فيها حيث سلمتها الى القوات العراقية ....

رئيس الوزراء نوري المالكي اكد خلال لقائه قادة َ الاجهزة الامنية ان انسحاب القوات الاجنبية من المدن لن يؤثر على الامن في البلاد ، لكنه دعا الاجهزة الامنية الى عدم الاسترخاء في مواجهة التحديات ، لان هذا الانسحاب بقدر ما يشكل تحدياً كبيراً الا انه يمثل نجاحاً ايضا ، محذرا في حديث اخر مع اعضاء مجلس محافظة النجف من عمليات تخريب و قتل مع انسحاب القوات الامريكية من المدن ، لان الكثيرين لا تروق لهم هذه النجاحات و ربما تحصل عمليات ٌ هنا و هناك كما حدث للنائب حارث العبيدي على حد قوله ...

كما نفى المالكي في تصريح لصحيفة لوموند الفرنسية مشاركة القوات الاميركية في عمليات قتالية بعد الثلاثين من حزيران يونيو الحالي و هو الموعد المحدد لانسحاب تلك القوات من المدن العراقية ،، كما اكد بان الحكومة العراقية لن تطلب من القوات الامريكية المشاركة في العمليات القتالية او الدعم فى حفظ الامن ، مشيرا الى ان الجانب العراقي سيطلب الدعم للحاجات اللوجستية فقط و خاصة لنقل القوات عند الحاجة لذلك .....

قائد القوات الامريكية في العراق الجنرال راي اوديرنو اعلن في مؤتمر مع وزيري الدفاع العراقي عبد القادر العبيدي و الداخلية جواد البولاني ان انسحاب الوحدات العسكرية من المدن العراقية يجري وفق الجدول المقرر ، و ان غالبية قواته باتت خارج المدن ، مشددا على انسحاب قواته من الموصل ايضا التي لاتزال تشهد اعمال عنف ....

ياتي ذلك بعد ان جرى حديث ٌ في السابق عن بقاء القوات الامريكية في الموصل خاصة ما نسب الى غاري فوليسكي قائد الجيش الامريكي في نينوى الذي قال إنه لم يـُبلغ بالخطط بشأن الانسحاب من هذه المحافظة ، و لاتزال هناك خمسة مواقع قتالية للقوات الامريكية في نينوى لم تُسلم بعد الى قوات الامن العراقية ، الا ان الخطط قد وُضعت لاجراء هذا التسليم قبل نهاية الشهر الجاري بحسب فوليسكي ...

اوديرنو ذكر ان الولايات المتحدة سلمت حتى الان مئة و اثنتين واربعين قاعدة ً للقوات العراقية و هي لاتزال تتحكم بثلاثمئة وعشرين موقعاً من دون ان يحدد عدد القواعد المتبقية داخل المدن ..

وزير الدفاع عبد القادر العبيدي اكد في تصريح سابق ايضا استلام القوات العراقية معظم المراكز العسكرية التي قدرها في حينها بنسبة خمس و ثمانين بالمئة من مجموع المراكز العسكرية التي كانت تتمركز فيها القوات الامريكية ، مشدداً على ان القوات الامريكية التي ستبقى على الارض العراقية ليست قتالية ،،



الا ان البعض شكك بجدية الحكومة الامريكية بانسحاب ٍ كامل لقواتها من المدن العراقية .. فقد اكد النائب عن الكتلة الصدرية احمد المسعودي معارضة كتلته لبقاء قوات غير قتالية في المدن ، حيث عد ذلك خرقا للاتفاقية الامنية ، لان هناك تصريحات لقادة امريكيين تشير الى ان الانسحاب سيشمل القوات القتالية ، و بالتالي فأن هناك قوات هم يسمونها غير قتالية ستبقى داخل المدن و هذا ايضا خارج عن الاتفاقية و لن نسمح به على حد قوله...

النائبة عالية نصيف تعتقد بعدم جدية الحكومتين العراقية و الامريكية في موضوع الانسحاب خاصة مايتعلق بالتصريحات التي تشير الى بقاء مستشارين مع القوات العراقية ، منتقدة في الوقت نفسه تضمين قانون الاستفتاء على الاتفاقية بندا يشترط مشاركة خمسين بالمئة من ابناء الشعب العراقي في الاستفتاء لتمرير الاتفاقية ....


نواب اخرون دعوا الى الاستفادة من الاستفتاء و استخدامه كورقة ضغط على الولايات المتحدة للايفاء بتعهداتها ازاء اخراج العراق من طائلة البند السابع و من عبء العقوبات التي فرضت عليه بموجب هذا البند ، حيث كانت الاتفاقية مشروطة ً بالالتزامات التي اعطتها الولايات المتحدة و انها ستعمل على انجازها و من ضمنها البند السابع و حمايةُ الاموال العراقية على حد قول النائب صالح المطلك....

اراء ٌ متباينة في مسألة الانسحاب و هل تفي امريكا بوعودها بالانسحاب الكامل ام تحاول استغلال الوضع الامني ، لكن لا تزال هناك مخاوف لدى المحللين و الاوساط الشعبية من عدم جاهزية القوات العراقية ، فيما اعتبره اخرون اختبارا حقيقيا لقدرة القوات العراقية على تسلم المهام الامنية .

كما ان هناك من لا يزال يعتقد أن العنف سيبقى مصدر ازعاج لسنوات مقبلة عده ، و ان مخاوف بعض العراقيين من عودة العنف مازالت قائمة ، على حد ما ذهب اليه معهد الحرب و السلام في واشنطن ،، و هناك من يعتقد ان العنف سينخفض اذا انسحب الامريكيون ، فيما يرى اخرون ان بقاء الامريكيين لمدة اطول سيسهم في تحسن الوضع ..

هناك من يرى ان الجماعات المسلحة ستجد بالانسحاب الامريكي من المدن فرصة لالتقاط انفاسها و العودة لاثارة العنف من جديد ، او تذهب الى ما يسمى بالاراضي الرخوة بعد ان اشتد عود الاجهزة الامنية و صارت لديها تجربة ٌ كبيرة فى مكافحة العنف ، على غرار ما حصل الاسبوع الماضي في البطحاء و كربلاء ،،

و بغض النظر عن هذه الاراء فأن بعض المحللين يعتقد ان الانسحاب الامريكي من المدن يعد خطوة مهمة جدا حتى و ان جاءت متأخرة ، و يمكن ان تشكل اختبارا لقدرة الحكومة العراقية في السيطرة على زمام الامور و فرض القانون ، كما تشكل اختباراً اخر للادارة الامريكية و الوعود التي اطلقها اوباما اثناء حملته الانتخابية و بعد تسلمه الرئاسة و مدى مصداقية تعهده بتسليم العراق لاهله ، و بذلك يحقق وعده و يتخلص في الوقت نفسه من العبء المالي و المعنوي الذي يشكله بقاء هذه القوات خارج اراضيها ، و بذلك فأن الادارة الامريكية تكون مرغمة ً على الانسحاب خاصة بعد توقيع الاتفاقية الامنية التي تعهد اوباما بالوفاء بها ايضا ...

الاتفاقية دخلت حيز التطبيق سواء تم الاستفتاء الشعبي عليها ام لم يتم ، و اصبحت هي التي تشكل مصدر اختبار حقيقي لاوباما خاصة بعد خطابه الاخير في القاهرة الذي وعد فيه بالانسحاب وفق التواريخ المحددة ...

و قد اشارت الانباء الاسبوع الماضي الى ان البرلمان سيناقش الاسبوع المقبل مشروع قانون الاستفتاء على الاتفاقية الامنية حسبما نسب الى عضو لجنة الامن و الدفاع عبد الكريم السامرائي ، بعد ان قدمت المفوضية العليا للانتخابات المشروع و تخصيص المبالغ لاغراض الاستفتاء ، مشيرا الى ان نحو اثنين و ثمانين فى المئه من عملية الانسحاب انجز من خلال تسليم اغلب القواعد العسكرية على حد قوله ، فيما وصفه النائب مخلص الزاملي بانه استحقاق قانوني و خطوة امنية مهمة ، لكن النائب عن التيار الصدري عقيل عبد حسين قال إن التيار بشكل عام رفض الاتفاقية و سيرفض الاستفتاء عليها ، لان القوات الامريكية لن تنسحب من المدن و لن تنفذ بنود الاتفاقية حسب قوله ...

لكن هناك من يشبه عملية الاستفتاء بأنها اشبه بحالة الرَكض الى الوراء و ربما سيكون الرفض الشعبي سببا في عودة اعمال العنف من جديد في ضوء جاهزية ٍ معروفة للقوات العراقية لم تكن بالمستوى المطلوب على حد ماذهب اليه احد الكتاب العراقيين .. اما اذا جاءت النتيجة بقبول الاتفاقية فأن شيئا لم يتغير ، و بذلك وضعوا الكرة في ملعب الشعب بالقبول او الرفض ، بعد ان دخلت في التنفيذ و تخلص السياسيون من عبئها ، بعد ان سمعوا و قرأوا تقييم البعض لها بأنها انتقاص ٌ للسيادة ....

و في كل الاحوال و ايا كانت النتائج فأن المواطن سئم تلك المناظر و يريد رحيل القوات الامريكية ، و حان اوان التخلص منها و من انتهاكاتها .. يريد ان تتوارى عن الانظار تلك المشاهد المؤلمة .. و هي بداية ٌ للرحيل النهائي


تجدد و ليس استنساخ


ذلك هو ما يريده المواطن للمرحلة القادمة التي تعقب الانتخابات البرلمانية الجديدة ... يريد التخلص من الازمات و ذلك لا يتحقق الا بمسيرة جدية تتجاوز كل تلك الازمات ..

والان يشهد مجلس النواب حركة واسعة وتكاد تكون اخباره الاولى التي تتصدر المشهد الاعلامي السياسي اليوم و على اكثر من صعيد ... البعض ربط ذلك بقرب الانتخابات و التحضير لها ، لكن هناك من يريد ان يكون التحضير بمراجعة مسيرة السنوات الماضية و المسائل التي يمكن بها معالجة اخفاقات الماضي ، لكي لا تكون المرحلة اللاحقة بعد الانتخابات استنساخا للتجربة الماضية التي لم يجنى منها المواطن غير الازمات و تتصدرها ازمة الخدمات ، و المشاكل التي تتصدرها ظاهرة الفساد ، و باعترافات اطراف مشاركة في العملية السياسية سواء في البرلمان او الحكومة ، اصبح الفساد حقيقةً ينبغي التخلص منه الان و ليس تصديره الى الحكومة اللاحقة ...

البعض يبحث عن فرصة في الانتخابات القادمة دون ان يتورع عن اتباع اساليب مرفوضة منها اسلوب التسقيط و النيل من الاخر ، من اجل ان يبحث عن ديمومة ٍ لوجوده في العملية السياسية القادمة ، على حد قول النائبة سميرة الموسوي ...

الدور الرقابي للبرلمان توزع الاسبوع الماضي على اكثر من محور ..

الانتهاكات في السجون العراقية كان لها نصيبها هذه المرة لدى البرلمان و الحكومة في محاولة ٍ للتخلص منها ايضا ..

فقد شهدت جلسة البرلمان يوم الحادي عشر من الشهر الجاري تقديم ملفات من قبل النائب فلاح شنشل تظهر تورط بعض الضباط التابعين لوزارة الداخلية بجرائم تتعلق بانتهاكات حقوق الانسان تعرض لها احد عشر معتقلا .. فيما هدد النائب عن الكتلة الصدرية عقيل عبد حسين بتنظيم عصيان مدني و القيام بتظاهرات في جميع انحاء العراق ، ما لم يتم وضع حد لهذه الانتهاكات و اطلاق ُ سراح الابرياء من المعتقلين


الناطق باسم وزارة الداخلية اللواء الركن عبد الكريم خلف اكد توقيف أحد منتسبي الداخلية المتورطين بانتهاكات حقوق الإنسان في بعض مراكز الحجز التابعة للوزارة ، و قد اعترف هذا الشخص على عشرة متورطين آخرين في تلك الانتهاكات ..

التحقيقات بينت أن لدى الأشخاص الـعشرة الذين تم توقيفهم سجلا جنائيا يعود إلى فترة ما قبل عام الفين و ثلاثة ، و ستتخذ الوزارة الإجراءات القانونية اللازمة بحق المتورطين إذا ما أثبتت الأدلة تورطهم على حد قوله ....

وفي محورٍ اخر من الدور الرقابي للمجلس وهو كشف الفساد ومحاسبة المفسدين ، فان ذلك يُحسب للبرلمان حتى و ان جاء متاخرا ، لانه جعل المفسدين امام الانظار و تحت طائلة الحساب ، و انعكس ذلك على انخفاض بعض مظاهر الفساد ومنها الرشوة ، حيث ذكرت هيئة النزاهة في استطلاع جديد في نفس الدوائر التي اجرت استطلاعها السابق فيه لقياس حجم التغير في تعاطي الرشوة ، ذكرت ان الاستطلاع اظهر انخفاضا بنسبة ستين بالمئة في حجم الرشوة في تلك الدوائر التي اختارتها عينات ٌ للاستطلاع ...

حراك ٌ اخر يدور في المجلس حول توسيعه حسب نسبة السكان الى ثلاثمئة مقعد ...

النائب حميد معلة اوضح ان عدد النواب قابلٌ للزيادة ، مع توجه قوى نيابية ٍ الى زيادة مقاعد البرلمان مع زيادة عدد السكان و الناخبين ، حيث ترغب الكتل البرلمانية بزيادة نسبة الناخبين لكل مقعد الى مئة و عشرين او مئة ٍ و خمسين الف ناخب بدلا من مئة الف ، كي تتم المحافظة على عدد المقاعد الحالية البالغة مئتين و خمسة و سبعين او تخفـيضُها لأنها ملائمة لصيغة القوانين التي شرعت بشأن النظام الداخلي والنسب ِ الخاصة بالاغلبية و غيرها.

اما على الصعيد الشعبي فقد تباينت اراء الشارع العراقي بشان مسالة مقترح زيادة مقاعد مجلس النواب العراقي الى ثلاثمئة مقعد و زيادة الدوائر الانتخابية في العراق ، كما ترافقت تلك الدعوات مع مطالبات ٍ بتعديل قانون الانتخابات التشريعية العراقي و اتخاذ قرارٍ حول شكل القائمة الانتخابية وهل تكون مفتوحة ام مغلقة في الانتخابات المقبلة

امور ٌ عديدة امام البرلمان اليوم ، و المواطن يطالب باستمرار الحملة على الفساد ، و ان لا يخفت بريقها و الاهتمام الاعلامي بها ، و ان لا تقف الانتماءات السياسية عائقا مرة اخرى في طريق الحملة على الفساد ، بعد ان شرع البرلمان و الحكومة بهذه الحملة التي ستكون لها انعكاسات كبيرة على الاعمار و الاستثمار و تخليص البلاد من اضرار تلك الظاهرة الخطيرة و انخفاض نسب الرشوة و كل الظواهر الشاذة التى تعيق حركة المؤسسات و مستوى الخدمة التي تقدمها ..

و هناك من يرى من المحللين ان القوى السياسية اذا ما ارادت ان تحقق نتائج جيدة و حشدا انتخابيا كبيرا ، عليها ان تبحث عن وجوه جديدة و كفاءات و تواريخ و اسماء وعوائل ، و بذلك تـُحقق طفرة ً نوعية في العملية السياسية

و لتكن الانتخابات البرلمانية القادمة مناسبة ً لتعزيز الوحدة الوطنية و المنافسة الشريفة بعيدا عن اسالبيب التسقيط و التشهير .
تعليقات حول الموضوع (1)add comment


اليدري يدري والمايدري ...................... :

Nazar

1- عمي الجماعة ديتوافقون شكد كل واحد يطلعوله نسبة فوز بالانتخابات ، ولو تحلفون ليوم القيامة فان الانتخابات القادمة مزورة
2- ارجو قراءة مايلي واللي يريد يغمض فامره الى الله:

اتفرج على تأريخ العراق بلصوره والفديوا

يرجى مشاهدة الرابط التالي والذي يوثق افتتاح الملك فيصل الثاني لمشروع توسيع شبكة الضخ لنفط كركوك في عام 1952 لاحظو جموع الجماهير التي حضرت وشاركت في الاحتفال ليس بينها شروال كردي واحد ولا عمامة كردية بل تجد العقال العربي او البياتي والحمداني التركماني.
وهذا يثبت اصالة كركوك وانها مدينة التاخي بين العرب والتركمان ودخلها الكرد لاحقا في زمن الشيوعيين عام 1959 بقيادة الطالباني وارتكبوا المذابح الشهيرة وبطلب من الطاغية عبد الكريم قاسم ( التي تفوق القصف الايراني الكيمياوي لحلبجه ) ضد القوميين العرب في كركوك وهجروا الكثير من سكانها الذين توزعوا على محافظات العراق
فكيف تكون كركوك كردية ؟؟؟؟؟؟!!!!!!!

وهل اصبحت شيم البشر الكذب و النصب و الاحتيال و السرقةوتزوير التاريخ ولكن التاريخ لايرحم وسيكشفهم كما كشف سيدهم بوش هو الان مختفي لينسى الناس عاره ولكن الاشراف لن يتركوا طريقة الا يسلكونها لجلبه واتباعه وذيوله (ممن يسمون انفسهم عراقيين ) الى المحاكم بإذن الله الحق العدل

http://www.britishpathe.com/record.php?id=30594
http://www.britishpathe.co/results.php?search=iraq
06/يوليو/2009

هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟
 
تصغير | تكبير

busy